وإذا قَبَضَ المُستَعِيرُ العَارِيَّةَ، فَهيَ مَضمُونَةٌ عليهِ بمِثلِ مِثِليٍّ، وقِيمَةِ مُتقَوَّمٍ يومَ تَلَفٍ، فرَّطَ أو لا.
لكِنْ لا ضَمَان في أربعِ مَسَائل إلَّا بالتَّفرِيطِ:
فيمَا إذَا كانت العَاريَّةُ وقفًا، ككُتُبِ عِلمٍ، وسِلاحٍ. وفيمَا إذا أعارَهَا المستَأجِرُ.
أو بَلِيتَ فيما أُعِيرَت له.
(وإذا قبضَ المستعيرُ العاريَّةَ، فهي مضمونةٌ عليه) بكلِّ حالٍ. نصًّا (بمثلِ مِثليٍّ) كصَنجَةٍ (¬١) من نُحاسٍ لا صناعةَ بها؛ استعارَها ليزِنَ بها، فتلِفَتْ، فعليه مثلُ وزنِها من نوعِها. (وقيمةِ مُتقوَّمٍ يومَ تلفٍ) لأنَّه يومُ تحقُّقِ فواتِها (فرَّطَ أو لا) أي: فرَّطَ أو لمْ يفرِّطْ. ويلغو شرطُ عدمِ ضمانِها؛ لأنَّ مقتضى العقدِ في العاريَّةِ الضمانُ.
(لكنْ لا ضمانَ في أربعِ مسائلَ إلا بالتفريطِ) والتعدِّي:
المسألةُ الأُوْلى: (فيما إذا كانت العاريَّةُ وقفًا، ككتبِ علمٍ، وسلاحٍ) كدروعٍ (¬٢) موقوفةٍ على غُزاةٍ
(و) الثانيةُ: (فيما إذا أعارَها المستأجرُ) فتلفتْ عندَه بلا تفريطٍ، فلا ضمانَ؛ لقيامِه مقامَ المستأجرِ في استيفاءِ المنفعةِ. فحكمُه حكمُه في عدمِ الضمانِ (¬٣).
والثالثةُ: التي أشارَ إليها بقولِه: (أو بَلِيتَ) العاريَّةُ (فيما أُعيرتْ له) لأنَّ الإذنَ