فَصْلٌ
ولا يَضمَنُ ربُّ بهيَمةٍ غَيرِ ضَارِيَةٍ ما أتلَفَتهُ نَهارًا من الأَموالِ والأبدَانِ، ويضمَنُ راكِبٌ وسَائِقٌ وقَائِدٌ قادِرٌ على التَصرُّفِ فيها.
(فصلٌ)
(ولا يضمنُ ربُّ بهيمةٍ غيرِ ضاريةٍ) (¬١) أي: معروفةٍ بالصَّوْلِ (ما أتلفتْه نهارًا من الأموالِ والأبدانِ) إن لمْ تكنْ يدُه عليها، ولو كان المتلَفُ صيدًا بالحرمِ؛ لحديثِ: "العجماءُ جُرْحُها جُبَارٌ". متفقٌ عليه (¬٢). يعني: هَدَرًا.
فإنْ كانتْ ضاريةً، أو من الجوارحِ وشِبْهِها، ضمِنَ. قال الشيخُ تقيُّ الدينِ فيمَنْ أمرَ رجلًا بإمساكهِا، أي: الضاريةِ: ضمِنَه إن لمْ يُعْلِمْه بها.
وفي "الانتصار": البهيمةُ الصائلةُ يلزمُ مالِكَها وغيرَه إتلافُها (¬٣)
(ويضمَنُ راكبٌ، وسائقٌ، وقائدٌ قادرٌ على التصرُّفِ فيها) جنايةَ يدِها، وفمِها، وولدِها، ووطءٍ برجلِها؛ لحديثِ النعمانِ بنِ بشيرٍ مرفوعًا: "مَن أوقفَ (¬٤) دابَّةً في سبيلٍ من سُبُلِ المسلمين، أو في سوقٍ من أسواقِهم، فأوطأَتْ (¬٥) بيدٍ أو رِجلٍ، فهو ضامنٌ". رواه الدارقطنيُّ (¬٦). ولأنَّ فعلَها منسوبٌ إلى مَن هي معه إذا كان يمكنُه