. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
بعدَ أنْ يكونَ مشهورًا بالإصابةِ وصحةِ المعرفةِ في مرَّاتٍ كثيرةٍ، جازَ. وقضيةُ إياسِ ابنِ معاويةَ في ولدِ الشريفِ من جاريةٍ شاهدةٌ بذلك (¬١).
"فائدةٌ": لو ولدتِ امرأةٌ ذكرًا، وأخرى أنثى، وادَّعتْ كلُّ واحدةٍ أنَّ الذَّكرَ ولدها دون الأنثى، ففي "المغني": يحتملُ وجهين:
أحدُهما: أنْ يُرَى المرأتانِ مع الولدينِ القافةَ. قال الحارثيُّ عنه: وهو المذهبُ على ما مرَّ من نصِّه.
الثاني: أن يعرضَ لبنُهما على أهلِ الطبِّ والمعرفةِ، فإنَّ لبنَ الذكرِ يخالفُ لبنَ الأنثى في طبعِه وزِنَتِه. وقد قيلَ: إنَّ لبنَ الابنِ ثقيلٌ، ولبنَ البنتِ خفيفٌ.
فإن لم توجدْ قافةٌ، اعتبرَ باللبنِ خاصَّةً (¬٢).
وإن تنازَعا أحدَ الولدينِ، وهما ذكرانِ أو أنثيانِ، عُرِضوا على القافةِ، كما ذكرنا (¬٣).
قال الحارثيُّ عن الثاني، وهو اعتبارُ اللبنِ: إنْ كان مطَّرِدًا في العادةِ غيرَ مختلفٍ، فهو إنْ شاءِ اللهُ تعالى أظهرُ من الأوَّلِ، فإنَّ أصولَ السنَّةِ (¬٤) قدْ تخفَى على القائفِ (¬٥).