وكَونُها غَيرَ مُؤقَّتَةٍ، لكِنْ لو وُقِّتَتْ بِعُمُرِ أحَدِهِمَا، لَزِمَت ولَغَا التَّوقِيتُ،
(و) الشرطُ السابعُ: (كونُها غيرَ مؤقَّتةٍ) كقولِه: وهبتُك هذا سنةً، أو شهرًا. فلا تصحُّ؛ لأنَّها تمليكُ عينٍ فلا توقَّتُ، كالبيعِ (¬١).
(لكنْ لو وقِّتَتَ بعُمُرِ أحدِهما، لزِمَت ولَغَا التَّوقيتُ) فتصحُّ معَ التَّوقيتِ بالعُمُرِ؛ لأنَّ شَرْطَ رجوعِها هُنا على غَيرِ الموهُوبِ له، وهو وارِثُه، بخلافِ التوقيتِ بزَمَنٍ معلومٍ.
ومعنَاهَا (¬٢): شَرطُ الوَاهِبِ على المتَّهبِ عَودُ مَوهُوبٍ على كُلِّ حَالٍ إليه (¬٣)، أو إلى ورَثَتِه.
سُمِّيَتْ عُمْرَى؛ لتقييدِها بالعُمُرِ، كأعمَرتُكَ، أو: أرقَبتُكَ هذه الدَّارَ، أو هذه الفَرَسَ، أو هذه الأَمَةَ. يُقالُ: أعمرتُه، وعمَّرتُه، مشدَّدًا: إذا جَعَلتَ له الدَّارَ مُدَّةَ عُمُرِكَ، أو عُمُرِه. وأرقبتُكَ: أعطيتُكَ.
ونصّ أحمدَ فيمَنْ يُعمِرُ أمَةً: لا يَطَؤها. نقلَه يَعقوب وابنُ هانئٍ. وحَمَلَه القاضي على الوَرعِ.
أو: جَعَلتُها لك عُمرَكَ، أو: حياتَكَ. أو: جعلتُها لك عُمُري، أو: رُقْبى، أو: ما بقيتَ. أو: أعطيتُكها عمرَكَ، أو: حياتَكَ، أو: عُمْرَىَ، أو: رُقْبى، أو: ما بقيتُ، فتصحُّ؛ لحديثِ جابرٍ مرفوعًا: "العُمْرَى جائزةٌ لأهلِها". رواه أبو داودَ، والترمذيُّ (¬٤) وحسَّنَه.