ولا يُشتَرَطُ أجَلٌ لهُ وَقعٌ فِي القُدرَةِ عَلَى الكَسبِ.
فإن فُقِدَ شَيءٌ مِنْ هَذَا، ففَاسِدَةٌ.
والكِتَابَةُ في الصِّحَةِ والمَرَضِ مِنْ رَأسِ المَالِ.
ولا تَصِحُّ إلَّا بالقَولِ …
أَحَدِهِمَا مائةً، والآخَرُ خمسينَ ونحوه، جازَ؛ لأنَّ القَصدَ العِلمُ بقَدرِ الأَجلِ وقِسطِه، وقد حصَلَ بذلك.
والنَّجمُ هُنَا: الوَقتُ، فإنَّ العَرَب كانَت لا تَعرِفُ الحِسابَ، وإنَّمَا تَعرِفُ الأوقاتِ بِطُلوعِ النُّجُومِ، قال بعضُهم:
إذا سُهيلٌ أوَّلَ الَّليلِ طَلَعْ … فابنُ الَّلبُونِ الحِقُّ والحِقُّ الجَذَعْ
(ولا يُشتَرَطُ) لكِتابَةٍ (أجَلٌ له وَقعٌ في القُدرَةِ على الكَسْبِ) فيه، فيَصحُّ توقيتُ النَّجمَينِ بسَاعَتَين. قال في "شرح المنتهى" للمصنِّف: في الأَصحِّ.
وفي "تصحيح الفروع": ظاهِرُ كلامِ كَثيرٍ من الأصحاب: الصحَّةُ، ولكِنْ العُرفُ والعَادَةُ. والمعنَى: أنَّه لا يَصِحُّ؛ قياسًا على السَّلَم، لكِنَّ السَّلمَ أضيَقُ. وجزَمَ بالثَّاني في "الإقناع" (¬١).
(فإن فُقِدَ شَيءٌ مِن هَذَا، ففَاسِدَةٌ) وعادَ قِنًّا.
(والكِتَابَةُ في الصحَّةِ والمرَضِ مِنْ رَأسِ المالِ) لأنَّهَا مُعاوَضَةٌ، فَهيَ كالبَيعِ والإجارَةِ (¬٢).
(ولا تَصِحُّ) الكِتابَةُ (إلَّا بالقَولِ) بأنْ يَقولَ السيِّدُ لمن يُريدُ أن يُكاتِبَهُ: كاتَبتُكَ