بِعَجزِهِ عَنْ رُبُعِهَا. وللمُكَاتَبِ، ولو قَادِرًا على التَّكَسُّبِ، تَعجِيزُ نَفسِهِ.
ويَصِحُّ فَسخُ الكِتَابَةِ باتِّفاقِهِمَا.
(بعَجزِهِ) أي: المُكاتَبِ (عن رُبعِها) أي: الكتَابَةِ؛ لحديثِ الأثرَمِ عن عُمرَ، وابنِه، وعائشةَ، وزيدِ بن ثابتٍ، أنهم قالوا: المُكاتَبُ عَبدٌ (¬١) ما بَقِيَ عليه دِرهَمٌ (¬٢). ورُويَ أيضًا عن أُمِّ سَلَمَة (¬٣). ولأنَّ الكِتابَةَ عِوَضٌ عن المكاتَب، فلا يَعتِقُ قَبلَ أداءِ جَميعِها، ولأنَّه لو عَتَقَ بعضُهُ لسَرَى إلى باقِيه، كما لو باشَرَهُ بالعِتقِ.
(وللمُكاتَبِ -ولو قادِرًا على التكسُّبِ- تَعجيزُ نَفسِه) بتَركِ التكسُّبِ؛ لأنَّ مُعظمَ المقصودِ مِن الكِتابةِ تَخليصُه مِن الرِّقِّ، فإذا لم يُرِدْ ذلكَ، لم يُجبَر عليه.
(ويَصحُّ فَسخُ الكتابَةِ باتِّفاقِهِما) أي: السيِّدِ والمكاتَبِ؛ بأنْ يَتَقايَلا أحكَامَها، قِياسًا على البَيع.
قال في "الفروع" (¬٤) ويتوجَّهُ: أن لا يجوزَ لحقِّ اللهِ تعالى.