ويَصِحُّ العَقدُ.
تحريمًا: مَن فَرَضَ له وليُّ الأمرِ على الصَّدقَاتِ، أو غَيرِها -كالجَوالي (¬١) - ما يَستَحِقُّهُ، فيَجيءُ مَن يُزاحِمُهُ فيه، أو مَن يَنزِعْهُ عنه؛ لأنَّه أشدُّ إيذاءً لهُ مِن خِطبَتِهِ عَليهِ (¬٢).
قال ابنُ نَصرِ الله: لو أُجيبَ مَن تحرُمُ خِطبَتُه، كمَن خَطَبَ مُعتدَّةً صَريحًا، هل يحرُمُ الخِطبَةُ على خِطبَتِه؟ يحتملُ ألَّا يَحرُمُ؛ لأنَّ وُقوعَهَا في غيرِ محلِّها، كعَدَمِ وقُوعِها.
قال ابنُ نَصرِ الله: لو أجَابَهُ الوليُّ، ثمَّ زالَت ولايَتُه بمَوتٍ أو جُنُونٍ، فهل يسقُط حقّ الخاطِبِ من الإجابَةِ؟ لم أجِد مِن أصحابِنَا مَن ذكر ذلك. وأفادَ شَيخُ الإسلامِ: أنَّه يَسقُطُ. وكذَا لو (¬٣) كانَت الإجابَةُ مِن المرأَةِ، ثم جنَت. وظاهِرُ كلامِ الأصحاب: أنَّ حقَّهُ لا يَسقُطُ.
وقال أيضًا: إذا أُجيبَ الخاطِبُ، ثمَّ لم يَعقِدْ حتى طالَت المدَّةُ، وتَضرَّرَت المرأةُ بذلِك، فالظاهِرُ: حقُّهُ يَسقُط (¬٤).
(ويَصحُّ العَقدُ) معَ خِطبَةٍ حَرُمَت، كخِطبَةِ المعتدَّةِ تَصريحًا، والرَّجعيَّةِ، ولو تعريضًا، أو على خِطبَةِ مُسلِمٍ أُجيبَ.