ولا مسُّ مَحلِّ الفرجِ البائِنِ.
الخامسُ: لَمسُ بشرَةِ الذَّكرِ الأنثى، أو الأنثى الذَّكَرَ، لشهوةٍ
(ولا مسُّ محلِّ الفرجِ البائنِ) لأنَّه ليس بفرجٍ. وكذا مسَّ البائنِ؛ لذهابِ حرمتِه.
(الخامسُ) من النواقضِ: (لمسُ بشرةِ الذكَرِ الأنثى، أو الأنثى (¬١) الذكرَ؛ لشهوةٍ) لقولِه تعالى: ﴿أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ﴾ [النِّساء: ٤٣]. إذ اللَّمسُ أعمُّ من الجماعِ؛ لأنَّ اللفظَ لا يُحملُ على بعضِ محتملاتِه إلا بدليلٍ، ولا دليلَ على إرادةٍ، فيُحملُ على عمومِه.
واشتُرطتْ الشهوةُ؛ لقولِ ابنِ عباسٍ: القبلةُ من اللَّمسِ وفيها الوضوءُ (¬٢). فتخصيصُه القُبلةَ بذلك قرينةُ الشهوةِ (¬٣).
أما وضوءُ الرَّجلِ والمرأةِ فلا يَنتَقِض بمسِّهما الخُنثى المشكَّلِ لشهوةٍ. ولا وضوءُ الخنثى المشكَّلِ بمحرِّ رجلٍ أو امرأةٍ لشهوةٍ، على المذهبِ.
قال في "الإنصاف" (¬٤): وعليه (¬٥) جماهيرُ الأصحابِ. وعنه: لا ينقضُ مطلقًا، اختارَه الشيخ تقيُّ الدينِ في "فتاويه"، وصاحب "الفائق"، ولو باشرَ مباشرةً فاحشةٍ. وقيل: إنْ انتشرَ نقَضَ، وإلا فلا. وعنه: ينقضُ مطلقًا.