أو يَتزوَّجَهَا إلَى مُدَّةٍ، أو بشرطِ طَلاقِها في العَقْدِ بوَقْتِ كَذَا،
وقال ابنُ مسعودٍ: المحلِّلُ والمحلَّلُ له مَلعُونَانِ على لِسانِ محمَّدٍ ﷺ (¬١). وروى ابن ماجه (¬٢) عن عُقبَةَ بنِ عامرٍ أنَّ النبيَّ ﷺ قال: "ألا أُخبِرْكُم بالتَّيسِ المستَعَارِ". قالوا: بلى يا رَسولَ الله. قال: "هو المحلِّلُ، لعَنَ اللهُ المحلِّلَ والمحلَّلَ له".
الثالِثُ: نِكاحُ المُتعَةِ: (أو) أنْ (يتزوَّجَها إلى مُدَّةٍ) مَعلُومَةٍ أو مجهُولَةٍ. (أو بشَرطِ (¬٣)) الزَّوج (طَلاقَها في العَقدِ بوَقتِ كذا) كزوَّجتُكَ ابنَتي شهرًا، أو سَنَةً، أو إلى انقِضَاءِ الموسِمِ، أو إلى قُدُومِ الحاجِّ ونحوِه، فيَبطُلُ. نصًا؛ لحديث الربيعِ بنِ سَبْرَةَ أنه قال: أشهَدُ (¬٤) على أبي أنه حدَّث أنَّ رسولَ الله ﷺ نهَى عَنهُ في حَجَّةِ الوَدَاعِ (¬٥). وفي لفظٍ: أنَّ رسول الله ﷺ (¬٦) حرَّمَ مُتعَةَ النِّساءِ. رواهُ أبو داود (¬٧). ولمسلم (¬٨) عن سَبرَةَ: أَمَرَنَا رسولُ الله ﷺ بالمُتعَةِ عامَ الفَتحِ، حينَ دَخَلنَا مكَّةَ، ثم لم نخرُج حتى نهانَا عنها.
وحُكي عن ابنِ عبَّاس الرُّجوعُ عن قولِه بجوَازِ المتعَةِ.
وأمَّا إذنُ النبيِّ ﷺ فيها، فقد ثَبَتَ نَسخُهُ. قال الشافعيُّ: لا أعلَمُ شيئًا أحلَّهُ اللهُ ثم حرَّمَه، ثم أحلَّه ثم حرَّمَهُ، إلا المُتعَةَ.