ومَنْ عَصَتْهُ، وَعَظَهَا، فإنْ أصَرَّتْ، هَجَرَهَا في المَضْجَعِ مَا شاءَ، وفي الكَلامِ ثلاثةَ أَيَّامٍ فَقَطْ،
رسولُ الله ﷺ: "رحِمَ اللهُ عبدًا عَلَّقَ في بَيتِه سوطًا (¬١) يُؤدِّبُ به أهلَه" (¬٢).
فإن لم تُصَلِّ، فقالَ أحمدُ: أخشَى أن لا يَحِلَّ للرَّجُلِ أن يقيمَ معَ امرأةٍ لا تُصلِّي، ولا تَغتَسِل مِن الجنابَةِ، ولا تتعلَّمُ القُرآن.
ولا يؤدِّبها في حادِثٍ مُتعلِّقٍ بحقِّ اللهِ تعالى، كسِحَاقٍ (¬٣).
(ومَن عصَتهُ، وعَظَها) بأن يَذكُرَ لها ما أوجَبَ اللهُ عليها من الحقِّ، وما يَلحَقُها مِن الإثمِ بالمخالَفَةِ، وما يَسقُطُ بذلك مِن الكسوَةِ والنفقةِ. ويباحُ لهُ هجرُها وضربُها؛ لقوله تعالى: ﴿وَاللَّاتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ﴾ [النساء: ٣٤].
(فإن أصرَّت، هجَرَها في المضجَعِ ما شاءَ)؛ لقولِه تعالى: ﴿وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ﴾ [النساء: ٣٤]. وقال ابنُ عباسٍ: لا تُضاجعْها في فِراشِكَ (¬٤). وقد هجَرَ النبي ﷺ نساءَه، فلم يدخُل عليهنَّ شهرًا. متفق عليه (¬٥).
(و) هجَرَهَا (في الكلامِ ثَلاثَةَ أيَّامٍ فقَط) لا فَوقَها؛ لحديث أبي هريرة مرفوعًا: "لا يحلُّ لمسلمٍ أن يهجُرَ أخاهُ فوقَ ثلاثَةِ أيَّامٍ" (¬٦). والهَجرُ ضِدُّ الوَصْلِ،