ويَحْرُمُ: لَعْنُهَا، وتَحْمِيلُهَا مُشِقًّا، وحَلْبُهَا ما يَضُرُّ وَلَدَهَا، وضَرْبُهَا في وَجْهِهَا ووَسْمُهَا فِيهِ،
كقَضاءِ دَينه.
(ويحرُمُ لعنُها) أي: البَهيمَةِ؛ لحَديثِ عِمرَانَ (¬١): أنَّه ﷺ كانَ في سَفَرٍ، فلَعَنَت امرأةٌ ناقَةً، فقال: "خُذُوا ما عَليها، ودَعُوها مَكانَها مَلعُونَةً" فكأنِّي أراهَا الآنَ تَمشِي في النَّاسِ ما تعرَّضَ لها أحدٌ (¬٢). وحديثِ أبي بَرزَةَ: "لا تُصاحِبنا ناقَةٌ عليهَا لعنَةٌ" (¬٣). رواهما أحمدُ ومسلمٌ.
(و) يحرمُ (تحميلُها مُشِقًّا) لأنَّه تعذيبٌ لها.
(و) يحرمُ (حَلبُها ما يَضُرُّ ولَدَها (¬٤)) لأنَّه لبنُهُ مخلوقٌ لهُ، أشبَهَ ولدَ الأمَةِ.
(و) يحرمُ (ضربُها في وجهِها، و) يحرُمُ (وسمُهَا فيه) أي: في الوَجهِ؛ لأنَّه ﵇ لعَنَ مَن وسَمَ أو ضرَبَ الوَجهَ، ونهى عنه (¬٥). ذكَرهُ في "الفروع". وهو في الآدمي أشَدُّ. قال ابنُ عقيلٍ: لا يجوزُ الوَسمُ إلَّا لمُداوَاةٍ. وقالَ: يحرُمُ لقَصدِ (¬٦) المُثلَةِ (¬٧).
ويجوزُ وسمُ البهيمةِ في غَيرِ الوَجهِ لغَرَضٍ صحيحٍ.