وتَجِبُ إقامَةُ الحَدِّ، ولَوْ كَانَ مِن يُقِيمُه شَرِيكًا في المَعْصِيَةِ.
ولا يُقِيمُهُ إلَّا الإمَامُ أوْ نَائِبُهُ، والسَّيِّدُ علَى رَقِيقِه.
وتَحْرُمُ إقامتُه في المَسْجِدِ.
بِه" (¬١). ولأنَّ الشفاعةَ فيه طلبُ فِعلٍ محرَّمٍ على مَن طُلِبَ مِنهُ.
(وتَجِبُ إقامَةُ الحدِّ، ولو كانَ مَن يُقيمُه شَريكًا في المعصيَةِ) أو عَونًا لمن يُقيمُه عَليهِ في تلكَ المعصيَةِ؛ لوجُوبِ الأمرِ بالمعروفِ والنَّهيِ عن المنكر.
(ولا يُقيمُه إلَّا (¬٢) الإمامُ أو نائِبُه) سواءٌ كانَ الحدُّ للهِ تعالى، كحدِّ زِنًى، أو لَادميٍّ، كحدِّ قَذفٍ.
(و) يُقيمُهُ (السيِّدُ على رَقيقِه) بشُروطٍ؛ لقوله ﵇: "أقيمُوا الحُدُودَ على ما مَلكَت أيمانُكُم" (¬٣). ولأنَّ السيِّدَ يَملِكُ تأديبَ رقيقِه وضربَه على الذَّنبِ، وهذا مِن جِنسِه.
وعُلِمَ منه: أنه ليسَ لمُكاتَبٍ ولا شَريكٍ في قِنٍّ إقامَتُة عليه؛ لقُصُورِ وِلايَتِه، ولا لِغَيرِ مُكلَّفٍ؛ لأنَّه مُولًّى عليه.
(وتحرُمُ إقامتُهُ) أي: الحَدِّ (في المسجدِ) لحديثِ حَكيمِ بنِ حِزَامٍ: أنَّ رسولَ الله ﷺ "نهى أن يُستَقَادَ بالمسجِدِ، وأن تُنشَدَ الأشعَارُ بالمسجد (¬٤)، وأن تُقامَ فيه