وأربعينَ إنْ كَانَ رَقِيقًا، بشَرْطِ كَوْنِهِ مُسْلِمًا، مُكَلَّفًا، مُختَارًا، عالِمًا أنَّ كثيرَهُ يُسْكِرْ.
ومَنْ تَشَبَّه بشُرَّابِ الخَمْرِ في مَجْلِسِه وآنِيَتِه، حَرُمَ، وعُزِّرَ.
أحمد، وأبو داودَ، والنسائيُّ (¬١). (وأربَعينَ إن كانَ رَقيقًا) عَبدًا كانَ أو أمَةً.
(بشَرطِ كَونِهِ: مُسلِمًا، مُكلَّفًا (¬٢)) لا صَغيرًا ومَجنُونًا (مُختَارًا) لشُربه. فإن أُكرِهَ عليه، لم يُحَدَّ (عالمًا أنَّ كَثيرَهُ يُسكِرُ) ويُصدَّقُ إن قالَ: لم أعلَم أنَّ كثيرَهُ يُسكِرُ.
(ومَن تَشبَّهَ بشُرَّابِ الخَمرِ في مَجلِسِه وآنِيَتِه، حرُمَ، وعُزِّرَ) فاعِلُه، وإن كانَ المشروبُ مُباحًا في نَفسِه. فلَو اجتَمعَ جماعَةٌ، وزَيَّنُوا مجلِسًا، وأحضَرُوا آلاتِ الشَّرَابِ، وأقدَاحَه، وصَبُّوا فيها السَّكَنجَبين (¬٣) بينَهُم، ونَصَبُوا ساقِيًا يَدورُ عَليهم ويَسقِيهم، فيأخُذُونَ من السَّاقِي ويَشرَبُون، ويَحيِّي بعضُهُم بَعضًا بكلِمَاتِهم المعتَادَةِ بينَهم، حَرُمَ ذلكَ، وإن كانَ المشروبُ مُباحًا في نَفسِه؛ لأنَّ في ذلكَ تَشبيهًا بأهلِ الفَسادِ.
قال الغزاليُّ في "الإحياء" في كتابِ السَّماعِ، ومَعناهُ قَولُ "الرعاية": ومَن