فَإنْ كَانَ عَيَّنَ وَقْتًا، تَعَيَّنَ، وإلَّا لم يَحْنَثْ حَتَّى يَيَأْسَ مِنْ فِعْلِهِ بتَلَفِ المَحْلُوفِ عَلَيْهِ، أوْ مَوْتِ الحَالِفِ.
ومَن حَلَفَ باللَّهِ: لا يَفْعَلُ كَذَا، أوْ لَيَفْعَلَنَّ كَذَا إنْ شَاءَ اللَّهُ، أَوْ: إنْ أَرادَ اللَّهُ، أَوْ: إلَّا أنْ يَشاءَ اللَّهُ، وَاتَّصَلَ لَفْظًا، أوْ حُكْمًا، لَمْ يَحْنَثْ، فَعَلَ أوْ تَرَكَ، بِشَرطِ أنْ يَقْصِدَ الاسْتِثْنَاءَ قَبلَ تَمَامِ المُسْتَثْنَى مِنْة.
فَصْلٌ
ومَن قالَ: طعامِي عَلَيَّ حَرَامٌ، أوْ: إنْ أكَلْتُ كَذَا فَحَرَامٌ، أوْ: إنْ فَعَلْتُ كَذَا فحَرَامٌ، لَمْ يَحْرُمْ، وعَلَيْه إنْ فَعَلَ كَفَّارَةُ يَمِينٍ.
ومَنْ قَالَ: هُو يَهودِيٌّ، أوْ نَصْرَانِيٌّ، أو يَعْبُدُ الصَّلِيبَ، أوْ الشَّرقَ، إنْ فَعَلَ كَذَا، أوْ: هُو بَرِيءٌ مِن الإسْلامِ، أوْ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ، أوْ: هُوَ كَافِرٌ باللَّهِ تَعَالَى إنْ لَمْ يَفْعَلْ كَذَا، فَقَد ارْتَكَبَ محَرَّمًا، وعَلَيْهِ كَفَّارة يَمِينٍ إنْ فَعَلَ مَا نَفَاهُ، أَوْ تَرَكَ مَا أثْبَتَهُ.
وَمَنْ أخْبَرَ عَنْ نَفْسِهِ بأنَّه حَلَفَ باللَّهِ، وَلَمْ يَكنْ حَلَفَ، فَكَذِبَةٌ لا كَفَّارَةَ فِيهَا.
فَصْلٌ
وكَفَّارَةُ اليَمِينِ عَلَى التَّخْيِيرِ: إطْعَامُ عَشرَةِ مَساكِينِ، أوْ كِسْوَتُهُمْ، أوْ تَحْريرُ رَقَبةٍ مؤمِنَةٍ، فَإنْ لَمْ يَجِدْ، صَامَ ثَلاثَةَ أيَّامٍ مُتتابِعَةً وُجُوبًا، إنْ لَمْ يَكُنْ عُذْرٌ.
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .