ما لمْ يكنْ بمَنَارَةٍ، وأن يقولَ بعدَ حَيعَلَة أذانِ الفجرِ: الصلاةُ خيرٌ من النَّومِ، مرَّتين، ويُسمَّى: التَّثويبَ.
النبيَّ ﷺ، وهو في قُبةٍ حمراءَ من أدمٍ، فخرج وتوضَّأ، وأذَّنَ بلالٌ، فجعلتُ أتتبعُ فاه هاهنا وهاهنا. يقولُ يمينًا وشمالًا: حيَّ على الصَّلاةِ. حيَّ على الفلاحِ. متفقٌ عليه (¬١). ورواه أبو داودَ (¬٢)، وفيه: فلمَّا بلغَ: حيَّ على الصَّلاةِ. حيَّ على الفلاحِ. لوى عنقَهُ يمينًا وشمالًا، ولمْ يستدرْ.
وقال القاضي والمجدُ وجمعٌ: إلا في منارةٍ ونحوِها. قال في "الإنصاف": وهو الصوابُ؛ لأنَّه أبلغُ في الإعلامِ، وهو المعمولُ به. وإليه أشارَ بقولِهِ: (ما لمْ يكنْ بمنارةٍ) ونحوِها.
(وأنْ يقولَ بعد حيعلة أذانِ الفجرِ: الصَّلاةُ خيرٌ من النَّومِ مرتين) وظاهرُهُ: ولو قبلَ طلوعِه، لقولِه ﵇ لأبي محذورةَ: فإذا كان أذانُ الفجرِ، فقلْ: الصَّلاةُ خيرٌ من النَّومِ. مرتين. رواه أحمدُ وأبو داودَ (¬٣). والحيعلةُ: قولُهُ (¬٤): حيَّ على الفلاحِ. سواءٌ كان مُغلِسًا، أو مُسفِرًا
(ويسمى: التثويبَ) من ثابَ، إذا رجعَ؛ لأنَّ المؤذِّنَ دعا إلى الصَّلاةِ بالحيعلتين. ثمَّ دعا (¬٥) إليها بالتثويب (¬٦)، واخْتُصَّ الفجرُ بذلك؛ لأنَّه وقتٌ ينامُ