Lewati ke konten

Kitab: Syarhu Dalilith-Thalib · Pengarang: عبد الله المقدسي

Baca Juz 1, halaman 29

  1. مقدمة المصنف

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

قال العبدُ الفقيرُ إلى اللَّه تعالى مَرعيُّ بن يوسفَ الحَنبليَّ المقدسيُّ:

الحمدُ للَّهِ

(الحمدُ) (¬١): هو الثناءُ باللِّسانِ على قصْدِ التعظيمِ، سواءٌ تعلَّقَ بالنعْمةِ أو بغيرِها.

والشكْرُ: فعلٌ يُنبئُ عن تَعظيمِ المُنعِمِ، لكونِهِ مُنعِمًا، سواءٌ كان باللسانِ، أو بالجنانِ، أو بالأركانِ.

فمَورِدُ الحمدِ هو: اللِّسانُ وحدَهُ. ومُتَعلَّقهُ: النعْمةُ وغيرُها. والشكْرُ يَعمُّ اللِّسانَ وغيرَهُ. ومُتعلَّقُهُ: النعْمةُ فقطْ.

فالحمدُ أعمُّ (¬٢) مِن الشُّكرِ باعتبارِ المتعلَّقِ، وأخصُّ باعتبارِ المورِدِ. وعكسُه (¬٣) الشكْرُ. فبينَهُما عمومٌ وخصوصٌ من وجهٍ، لأنهما يجتمعانِ في مادةٍ، وهو الثناءُ باللِّسانِ في مقابلةِ الإحسانِ. ويفترقانِ في صدْقِ الحمدِ فقطْ على الوصْفِ بالعلمِ والشجاعةِ، وصِدقِ الشّكْرِ فقطْ على الثناءِ بالجنانِ أو الأرْكانِ في مقابلةِ الإحسانِ.

وقيلَ: الحمدُ أعمُّ من الشكْرِ. وقيل: هما سواءٌ.

والألفُ واللَّامُ فيه للعمومِ، أي: يَستَحِقُّ المحامدَ كلَّها.

واخْتُلِفَ في اشتقاقِهِ، فقال النضرُ بنُ شميلٍ: هو مشتقٌّ من "الحمدةِ" وهي: شِدَّةُ لهبِ النارِ. وقال ابنُ الأنباريِّ: هو مقلوبٌ من المدحِ من قولِهِمْ: ما أطيبَهُ، وأيطبَهُ.

Rujukan halaman ini: شرح دليل الطالب - عبد الله المقدسي، ج 1، ص 29 (SanadKitab #803, hlm. urut 27)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.