ولم ينكَبِسْ، لم تصحَّ.
ويصحُّ سُجودُه على كمِّه وذيلِه، ويُكره بلا عُذرٍ.
ولم ينكبس (¬١)، لم تصحَّ) صلاتُه. قال الأصحابُ: لو سجدَ على حشيشٍ، أو قُطنٍ، أو ثلجٍ، أو برَدٍ ونحوِه. ولم يجدْ حجمَه، لم تصحَّ؛ لعدمِ المكانِ المستقرِّ (¬٢).
(ويصحُّ سجودُه على كمِّه وذيلِه (¬٣)، ويُكره بلا عذرٍ) وكذا على كَورِ عِمامتِه ونحوِه، صحَّتْ صلاتُه، ولم يُكره لعذرٍ، كحرِّ أو بردٍ ونحوِه.
"فروعٌ ": الأولُ: تُكره الصَّلاةُ بمكانٍ شديدِ الحرِّ والبردِ، مع إمكانِ غيرِه؛ لأنَّه يذهبُ بالخشوعِ، ويمنعُ كمالَ (¬٤) الصَّلاةِ.
الثاني: لا يجبُ على المصلِّي مباشرةُ المصلَّى بشيءٍ منها، أي: من الأعضاءِ المذكورةِ، حتى الجبهةِ، كما تقدَّمَ.
أمَّا سقوطُ المباشرةِ بالقدمين والركبتين، فإجماعٌ؛ لصلاتِه ﷺ في النعلَيْنِ والخفَّيْنِ. رواه ابنُ ماجه (¬٥) من حديثِ ابن مسعودٍ.
وأما سقوطُ المباشرةِ باليدَيْنِ، فقولُ أكثرِ أهلِ العلمِ؛ لما روى ابنُ عباسٍ قال: رأيتُ النَّبِيَّ ﷺ في يوم مطيرٍ، وهو يتقي الطينَ بكساءٍ عليه، يجعلُه دون يديه إلى الأرضِ إذا سجدَ. وفي روايةٍ: أنَّ النَّبِيّ ﷺ صلَّى في ثوبٍ واحدٍ متوشِّحًا به، يتَّقى