ويُومئُ ما يُمكِنُه.
فإنْ عَجَزَ عنه ببقيةِ الأعضاءِ غيرِ الجبهةِ، لم يسقطْ السجودُ بالباقي؛ لحديثِ ابنِ عمرَ مرفوعًا: "إنَّ اليدينِ تسجُدانِ، كما يسجدُ الوجهُ، فإذا وضعَ أحدُكما وجهَه، فليضعْ يديه، وإذا رفعَه، فليرفعْهما". رواه أحمدُ وأبو داودَ والنسائيُّ (¬١).
وليس المرادُ وضعَهما بعد الوجهِ، كما (¬٢) تقدَّمَ، بلْ إنَّهما تابعانِ له في السجودِ، وغيرُهما أَوْلى، أو مثلُهما في ذلك، لعدمِ الفارقِ.
(ويومئُ) عاجزٌ بسجودِه على جبهتِه غايةَ (ما يمكنُه) وجوبًا، لحديثِ: "إذا أمرتُكم بأمرٍ، فأتوا منه ما استطعتُمْ" (¬٣). ولا يجزئُ وضعُ بعضِ أعضاءِ السجودِ فوقَ بعضٍ، كوضعِ ركبتَيْه أو جبهتِه على يديه. وقيلَ: يصحُّ. قالَهُ في "الإنصاف".
"فائدةٌ": قال في "الإنصاف" (¬٤): لو سجدَ على مكانٍ أعلى من موضعِ (¬٥) قدميه، جازَ، وإنْ لمْ يكنْ حاجةً. قدَّمه ابنُ تميمٍ، وقال: قالَهُ بعضُ أصحابِنا. قال ابنُ عقيلٍ: يُكره أنْ يكونَ موضعُ سجودِه أعلى من موضعِ قدمَيْه. وقيلَ: تبطلُ الصَّلاةُ بذلك. وقال في "التلخيص": استعلاءُ الأسفلِ (¬٦) واجبٌ.
قال في "المبدع" (¬٧) وإنْ علا موضعُ رأسِه على موضعِ قدميه، ولم تَستَعْلِ