سلامٌ عليكَ أُيّها النَّبيُّ ورحمةُ اللَّه،
الأزهريُّ: العباداتُ كلّها. وقيلَ: الأدعيةُ. أي: هو المعبودُ بها.
"والطيباتُ" أي: الأعمالُ الصالحةُ. روي (¬١) عن ابنِ عباسٍ. وقال ابنُ الأنباريِّ: الطَّيباتُ من الكلامِ
(سلامٌ (¬٢) عليك أيها النَّبِيُّ) بالهمزِ، من النبأ، وهو الخبرُ؛ لأنَّه يُنْبِئُ الناسَ، أو يُنَبَّأُ هو بالوحيِّ. وبتركِ الهمزِ؛ تسهيلًا. أو من النبوةِ، وهي الرفعةُ؛ لرفعةِ منزلتِه على الخلقِ. وقيل: هو مأخوذٌ من النبي، وهو الطريقُ؛ لأنَّ الأنبياءَ هم الطريقُ إلى اللهِ.
والنَّبيُّ: من ظهرتْ المعجزةُ على يديه. والرسولُ: هو النَّبِيّ المُرْسَلُ إلى الناسِ، سواءٌ أُنزِلَ عليه كتابٌ، أو أُمِرَ باتِّباعِ كتابِ غيرِه من الرُّسُلِ.
فإن قيل: لِمَ خصَّ (¬٣) السَّلامُ باسمِ النبيِّ، وخُصَّتِ الشهادةُ باسمِ الرسولِ؟
فالجوابُ: أنَّ الرسولَ، إنَّما سُمِّيَ رسولًا، بالإضافةِ إلى اللهِ تعالى، كما أشارَ إليه البيضاوي (¬٤)، [فناسب أن يخصَّ بالشهادة المضافة إلى اللَّه تعالى في قولك: "أشهد أن لا إله إلا اللَّه ". والنبي إنما سمي نبيًا بالإضافة إلى الخلق؛ لأنَّه نبيهم] (¬٥). فنالسبَ أن يخصَّ باسمِ السَّلامِ منهم.
(ورحمةُ اللهِ) وبركاتُه: جمعُ بركةٍ، وهي النَّماءُ والزيادةُ.