. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
وعنه: لا (¬١) يبطلُ بيسيرِ الشربِ فقطْ. وهي مفهومُ ما قطعَ به في "المنتهى" وصاحبُ "المقنع"، فإنَّه قال: ولا نفلٌ بيسيرِ شربٍ عمدًا. مفهومُه: أنَّه يبطلُ بيسيرِ الأكلِ عمدًا، وهو الأشهرُ من الرواياتِ، وقدَّمَه في "الفروع" و"مجمع البحرين" ونصرَهُ.
والمعتمدُ ما قطعَ به صاحبُ "المنتهى". وقال ابنُ هبيرةَ: إنَّه المشهورُ عنه. قال في "الفروع": والأشهرُ عنه بالأكلِ. انتهى. أي: يبطلُ النفلُ بيسيرِ الأكلِ عمدًا. فعُلِمَ منه: أنه (¬٢) لا يبطلُ النفلُ بيسيرِ الشربِ، لما روي أنَّ (¬٣) ابنَ الزبيرِ، وسعيدَ بنَ جبير شَرِبا في التطوعِ. لأنَّ مدَّ النفلِ وإطالتَه مستحبَّةٌ مطلوبةٌ، فيحتاجُ معه كثيرًا إلى جَرْعةِ ماءٍ، لدفعِ العطشِ. كما سُومِحَ به جالسًا، وعلى الرَّاحلةِ (¬٤).
قال في "المبدع" (¬٥). والمذهب: أنَّها لا تبطلُ بيسيرِ شربٍ عُرْفًا في نفلٍ، ولو عمدًا.
"تتمةٌ": لا تبطلُ الصَّلاةُ بتركِ لقمةٍ في فمِه لمْ يمضغْها ولمْ يبتلعْها حتى فرغَ من الصَّلاةِ، ويُكره ذلك، فإنْ لاكَهَا، أي: ولمْ يبتلعْها، فهو كالعملِ؛ إنْ كثُرَ أبطلَ، وإلا فلا. ذكرَة في "الكافي" (¬٦) و"الرعاية".