ويقنُتُ فيه بعدَ الرُّكُوعِ ندبًا، فلو كبَّر ورفَع يديه، ثمَّ قنتَ قبلَ الركوعِ، جاز.
أبو داودَ، والترمذيُّ، وابنُ ماجه، والحاكمُ (¬١) وصحَّحه.
(ويقْنُتُ فيه) أي: في الركعةِ الأخيرةِ من وترِه (بعدَ الركوعِ، ندْبًا) لأنَّه صحَّ عنه ﵇ من روايةِ أبي هريرةَ (¬٢)، وأنصرٍ (¬٣)، وابنِ عباسٍ (¬٤). وعن عمرَ وعليٍّ: أنَّهما كانا يقنُتانِ بعدَ الركوعِ. رواه أحمدُ (¬٥)، والأثرمُ. قال أبو بكرٍ الخطيبُ: الأحاديث التي جاءَ فيها القنوتُ قبلَ الركوعِ، كلُّها معلولةٌ (¬٦). ثمَّ إنَّ أكثرَ الصَّحابةِ عمِلوا بما قلناه. وحيثُ تقرَّرَ أنَّه بعدَ الركوعِ، نُدِبَ (¬٧)
(فلو كبَّرَ ورفعَ يديه) بعد القراءةِ (ثمَّ قنتَ قبلَ الركوعِ، جازَ) لحديث أبيِّ بنِ كعبٍ مرفوعًا: "كان يقنتُ في الوترِ قبلَ الركوعِ". رواه أبو داودَ (¬٨).
وروى الأثرمُ عن ابنِ مسعودٍ أنَّه كان يقنتُ في الوترِ، وكان إذا فرغَ من القراءةِ، كبَّرَ، ورفعَ يديه، ثمَّ قنتَ (¬٩).