وإن أُقيمَت وهو فيها أتمَّها خفيفَةً.
ومن صلَّى ثم أقيمَتِ الجَمَاعَةُ، سُنَّ أن يعيدَ، والأُولَى فرضُهُ.
ويتحمَّلُ الامامُ عنِ المأمومِ: القراءةَ،
(وإنْ أقيمتِ) الصَّلاةُ (وهو فيها) أي: النافلةِ (أتمَّها) أي: النافلةَ (خفيفةً) ولو كان خارجَ المسجدِ -ولا يزيدُ على ركعتين- إنْ أمِنَ فواتَ الجماعةِ، ولو فاتَتْه ركعةٌ. ذكَرَهُ في "الفروع" (¬١) وغيرِه، وإلا قطعَها؛ لأنَّ الفرضَ أهمُّ. وفي "الإقناع" (¬٢): إلا أنْ يخشى فواتَ ما يُدرِكُ به الجماعةَ. يعني: تكبيرةَ الإحرامِ
(ومَنْ صلَّى) الفرضَ منفردًا، أو في جماعةٍ (ثمَّ أقيمتِ الجماعةُ، سُنَّ) له (أنْ يُعيدَ) مع الجماعةِ ثانيًا، مع إمامِ الحيِّ أو غيرِه، لحديثِ أبي ذرٍ مرفوعًا: "صلِّ الصَّلاةَ لوقتِها، فإنْ أقيمتْ وأنتَ في المسجدِ، فصلِّ، ولا تقلْ: إنِّي صلَّيْتُ فلا أُصلِّي" رواه أحمدُ ومسلمٌ (¬٣). (والأُولى) من الصَّلاتين (فَرضُه) دون المعادةِ، فهي نفْلٌ، فينويها معادةً، أو نفْلًا. وإذا أدركَ من رُباعيةٍ معادةٍ ركعتين، لم يُسلِّم، بلْ يقضي نصًّا. وقال الآمديُّ: يُسلِّمُ معه.
(ويتحمَّلُ الإمامُ عن المأمومِ: القراءةَ) أي: قراءةَ الفاتحةِ، فتصحُّ صلاةُ مأمومٍ بدون قراءةٍ؛ لحديثِ: "مَنْ كان له إمامٌ، فقراءةُ الإمامِ له قراءةٌ". رواه سعيدٌ، وأحمدُ في "مسائل" ابنِه عبدِ اللهِ، والدارقطنيِّ (¬٤).