. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
خلفِه، فلمَّا قضى الصَّلاةَ قال لأبي بكرةَ: "أنت صاحب النفس"؟ قال: نعمْ، خشيتُ أنْ تفوتني ركعةٌ معك، فأسرعتُ المشيء فقال له: "زادكَ اللهُ حرصًا، ولا تعُدْ، صلِّ ما أدركتَ، واقضِ ما سُبقتَ" (¬١).
قال الزركشيُّ (¬٢): وعلى هذا: فالروايةُ: "ولا تَعْدُ". بسكون العين، وضم الدال، من العَدْو -وقال القاضي البيضاويُّ في قولِه تعالى: ﴿وَلَا تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ﴾ [الكهف: ٢٨]. أي: من العَدْوِ، وهو: التنائي، أي: لا تَنأى عنهم (¬٣)
والثاني: "ولا تعُدْ" بضم العين، وسكونِ الدال، من العَود -وقدْ أجزأتْه صلاتُه، فإنْ عادَ بعد النهي لم تجزْئه صلاتُه-
ورأيتُ في بعضِ كتبِ الحنفيَّةِ -أظنُّه النَّسفيَّ- أنَّ فيه روايةً ثالثةً: "لا تُعِد" بضم التاء وكسر العين، وسكون الدال، من الإعادةِ، أي: لا تعدِ الصَّلاةَ. انتهى من "شرح الزركشي" على الخِرقيِّ.
قال في "المنتهى" (¬٤): ومَنْ حضرَ ليصلِّيَ، وقدْ أقيمتِ الصفوفُ، فإنْ وجدَ فُرْجةً، بضمِ الفاء، وهي: الخللُ في الصفِّ، ولو بعيدةً. أو وجدَ الصفَّ غير (¬٥) مرصوصٍ، وقفَ فيه؛ لقولِه ﷺ: "إنَّ اللهَ وملائكتَه يصلُّون على الذين يَصِلُون