وسُنَّ قولُ: مُطِرنَا بفَضْلِ اللَّه ورحمتِه. ويحرُمُ: مُطِرنَا بنَوءِ كَذا. ويباح: في نَوءِ كَذا.
(وسُنَّ قولُ: مُطرْنا بفضلِ اللهِ ورحمتِه) لأنَّه اعترافٌ بنعمةِ اللهِ. (ويحرُمُ) قولُ: (مُطرْنا بنوءِ) أي: كوكبِ (كذا) لأنَّه كفرٌ لنعمةِ اللهِ.
قولُه: "ويحرُمُ بنوءِ كذا" قال القاضي: هل إذا استُعْمِلَتِ "الباء" بمعنى "في" مضى ذلك، أو لا؟ الظاهرُ: المنعُ؛ حسمًا للمادةِ.
والنوءُ: النجمُ مال للغروبِ. جمعُ: أنواء. إذا سقطَ النجمُ في المغربِ وطلوعُ الفجرِ مقابله. ويقالُ له: الطالعُ بالفجرِ. وله ثمانيةٌ وعشرون منزلةً. الطالعةُ بالفجرِ، ويقابلُه النوءُ. وعَدُّ ذلك: نوء المقدَّم، نوءُ الصرفةِ. نوء الموخَّر، نوءُ العواء، نوء الرشاء، نوءُ السماكِ، نوءُ الشرطين، نوءُ الغفر، بطين، نوءُ الزبانا (¬١)، نوءُ الثرياء، نوء الإكليلِ، نوءُ الدبران، نوءُ القلبِ، نوءُ الهقعةِ، نوءُ الشولةِ (¬٢)، هنعةٌ، نوءُ النعائمِ، ذراعٌ، نوء البلدةِ، نثرة، نوءُ الذابحِ، الطرف، نوءُ بلعٍ، نوءُ الجبهةِ، نوءُ السعودِ، خرثانُ، نوءُ الأخبيةِ (¬٣). فهذه ثمانية وعشرون منزلةً للقمرِ، ومقابلُها النوءُ للغروبِ.
قال في "الإقناع": ولا يُكره قولُ: مُطرْنا في نوءِ كذا. ولو لمْ يقلْ: برحمةِ اللهِ (¬٤). خلافًا للآمديِّ. وظاهرُ كلامِ صاحبِ "المنتهى": عدمُ الكراهةِ، فإنَّه قال: ويُباحُ في نوءِ كذا (¬٥).