وسُنَّ أن يعمَّقَ القَبرُ، ويوسَّعَ بلا حَدٍّ، ويكفِي ما يمنعُ السِّباعَ والرائحَةَ.
وكُرِهَ: إدخالُ القبرِ خَشَبًا، وما مسَّتهُ نارٌ، ووَضعُ فِراشٍ تحتَه،
ينفُضُ يدَه، ويقولُ: عمَّن أخذْتُم هذا؟! أو أنكَرَه شديدًا (¬١).
(وسُنَّ أن يعمَّقَ القبرُ، وُيوسَّعَ) القبرُ (بلا حدًّ)، على الصحيحِ؛ لقولِه ﵇ في قتلَى أُحُدٍ: "احفِروا، وأوسِعُوا، وأعمِقُوا" (¬٢). قال الترمذيُّ: حسنٌ صحيحٌ. ولأنَّ التعميقَ أبعدُ لظهورِ الرائحةِ، وأمنعُ للوحشِ. والتوسيعُ: الزيادةُ في الطُّولِ والعرضِ. والتعميقُ، بالعينِ المُهملَةِ: الزيادةُ في النزولِ.
وعنه: يُسنُّ إلى الصَّدرِ. وقال أكثرُ الأصحابِ: قامةً وبسطةً. قالَه في "الفروعِ". والبسطَةُ: الباعُ (¬٣). وقال في "الإقناعِ" (¬٤): وهي بَسْطُ يدِ قائمةً.
(ويكفي ما يمنَعُ السِّباعَ والرائحةَ) لأنَّه يحصُلُ به المقصودُ، ولأنَّه (¬٥) لم يرِدْ فيه تقديرٌ.
(وكُرِهَ إدخالُ القبرِ خشبًا) إلَّا لضرورةٍ. (و) كُرِهَ إدخالُ (ما مسَّتْه نارٌ) كآجُرِّ. وكُرِهَ دفنٌ في تابوتٍ، ولو امرأةً
(و) كُرِهَ (وضعُ فراشٍ تحتَه) أي: الميِّتِ. روي عن (¬٦) ابنِ عباسٍ: أنَّه كَرِهَ أن يُلقَى تحتَ الميِّتِ في القبرِ شيءٌ. ذكَرَه الترمذيُّ (¬٧). وعن أبي موسَى: لا تجعلُوا