وردُّه فَرضُ كِفَايَةٍ.
(وردُّه) أي: السَّلامِ، إن لم يكُنْ ابتداؤُه مكروهًا (فرضُ كفايةٍ) فإن كان المسلَّمُ عليه واحدًا، تعيَّنَ عليه. ورَدّ السلامِ سلامٌ (¬١) حقيقةً؛ لأنَّه يجوزُ بلفظِ: سلامٌ عليكم.
ولا يسقطُ بردِّ غيرِ المُسلَّمِ عليه؛ لأنَّه ليس مِن أهلِ الفرضِ. ولا تجِبُ زيادةُ الواوِ؛ بأن يقولَ الرَّادُّ: وعليك السَّلامُ.
ولا تُسنُّ الزيادةُ في الابتداءِ، ولا في الزَدِّ على قولِه: ورحمةُ اللهِ وبركاتِه. ويُجزئُ إن زادَ الابتداءَ على لفظِ الرَّدِّ وعكسِه.
ويُسنُّ أن يأتيَ المُبتدئُ بلفظِ الجمعِ، فيقول: السلامُ عليكم. وإن كان المُسلَّمُ عليه واحدًا (¬٢).
وإن سلَّمَ على مَن وراءَ جدارٍ، أو على غائبٍ عنِ البلدِ برسالةٍ، أو كتابةٍ، وجَبَت الإجابةُ عندَ البلاغِ. ويُستحبّ أن يرُدَّ على الرسولِ، فيقول: وعليك وعليه السلامُ (¬٣).
ولا يُقالُ في الرد: السلامُ عليكم. ولا: سلامٌ عليكم. قال ابنُ (¬٤) القيِّمِ ﵀ (¬٥): لأنَّه إذا قال ذلك، لم يَعرِفْ أهذا ردٌّ لسلامِه عليه (¬٦) أم ابتداءُ تحيَّةٍ؟!.