كِتابُ الزَّكاةِ
شَرطُ وجُوبِها خمسَةُ أشياءَ:
(كتابُ الزكاةِ)
أحدُ أركانِ الإسلامِ ومَبانِيه المُشارِ إليها بقولِه ﵇: "بُنيَ الإسلامُ على خمسٍ".
مِن: زَكَا يزكُو، إذا نمَا وتطهَّر؛ لأنها تُطهِّر (¬١) مُؤدِّيها مِنَ الإثمِ، أي: تُنزِّهُه عنه، وتُنمِّي أجرَه، أو تنمِّي المالَ أو الفقراءَ.
وأجمعُوا على فرضيَّتِها، واختلفُوا هل فُرِضَت بمكَّةَ أو بالمدينةِ؟ وذكَرَ صاحبُ "المُغني" و"المُحرَّرِ" والشيخُ تقيُّ الدِّينِ: أنَّها مدنيَّةٌ. قال في "الفروعِ": المُرادُ طلبُها وتجما السُّعاةِ لقبضِها، فهذا بالمدينةِ.
وقال الحافظُ شرَفُ الدِّينِ الدِّمياطيُّ: فُرِضَت في السنة الثانية من الهجرة بعد زكاة الفطر. وفي "تاريخ ابن جرير الطبري": أنها فُرضت (¬٢) في السَّنةِ الرَّابعةِ مِنَ الهجرةِ (¬٣).
وهي في الشَّرعِ: حقٌّ واجبٌ في مالٍ خاصٍّ، لطائفةٍ مخصوصةٍ، بوقتٍ مخصوصٍ.
و (شُرِطَ) لـ (وجوبِها) (¬٤) أي (¬٥): الزكاةِ (خمسةُ أشياءَ) وليس منها بلوغٌ، ولا