بابُ زكاةِ السَّائِمَةِ
تجِبُ فيها بثلاثةِ شُرُوطٍ:
أحدُهما: أن تُتَّخذَ لِلدَّرِ والنَّسلِ والتَّسمِينِ؛
(بابُ زكاةِ السَّائمةِ)
مِن بهيمةِ الأنعامِ. سُمِّيَت بهيمةً؛ لأنَّها لا تتكلَّمُ. وبدأَ بها اقتداءً بالصدِّيقِ في كتابِه لأنسٍ ﵄. أخرجَه البخاريُّ (¬١) بطولِه. ويأتي بعضُه مُفرَّقًا.
وخرَجَ بالسائمةِ: المعلوفةُ، فلا زكاةَ فيها؛ لمفهومِ حديثِ بهزِ بنِ حكيمٍ، عن أبيهِ، عن جدِّه مرفوعًا: "في كلِّ إبلٍ سائمةٍ في كلِّ أربعينَ، ابنةُ لبونٍ" رواهُ أحمدُ، وأبو داودَ، والنسائيُّ (¬٢). وحديثِ الصِّدِّيقِ مرفوعًا: "وفي الغنَمِ في سائمتِها إذا كانَت أربعينَ، ففيها شاةٌ .. ". الحديث. وفي آخرِه أيضًا: "إذا كانت سائمةُ الرَّجلِ ناقصةً عن أربعينَ شاةً، شاةٌ واحدةٌ، فليسَ فيها شيءٌ إلَّا أن يشاءَ ربُّها" (¬٣). فقيَّدَ بالسَّومِ، وأبدَلَ البعضَ، مِنَ الكُلِّ، وأعادَ المُقيِّدَ مرَّةً أُخرَى، وذلك دليلُ اشتراطِه، خصوصًا مع اشتمالِه على مناسبةٍ.
وحيثٌ تقرَّرَ هذا (تجبُ بثلاثةِ (¬٤) شروطٍ):
(أحدُها: أن تُتَّخذَ للدَّرِّ والنَّسلِ) قال في "الفروعِ ": زادَ بعضُهم: (والتسمين)