وسُنَّ أن يَشرَبَ من ماءِ زَمزَمَ لِمَا أحبَّ، ويَرُشَّ على بدنهِ وثوبهِ
وتُسنُّ مبادرةُ معتمرٍ بذلك.
ويدعو بما أحبَّ. قال الإمام: يدعو بدعاءِ ابنِ عمرَ (¬١)، وهو: اللهمَّ اعصمْنِي بدينِكَ وطواعِيَتِكَ وطواعيةِ رسولِك، اللهمَّ جنبْني حدودَك، اللهمَّ اجعلْني ممَّنْ يحبُّكَ ويحبُّ ملائكتَكَ وأنبياءَكَ ورُسُلَكَ وعبادَكَ الصالحين، اللهمَّ حبِّبني إليكَ، وإلى مَلائِكَتِك، وإلى رُسُلِكَ، وإلى عِبادِك الصالحين (¬٢)، اللهمَّ يسرْ ليَ اليُسرى، وجنبْني العُسرَى، واغفرْ لي في الآخرةِ والأُولى، واجعلْني من أئمةِ المتقين، واجعلْني من ورثةِ جنَّةِ النَّعيمِ، واغفرْ لي خطيئتي يومَ الدينِ، اللهمَّ قلتَ: ﴿ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ﴾ [غَافر: ٦٠] وإنَّكَ لا تُخلفُ الميعادَ، اللهمَّ إذْ هديتني للإسلامِ، فلا تنزِعهُ منِّي، ولا تنزعني منه، حتى تتوفَّاني على الإسلام، اللهمَّ لا تقدمني للعذابِ، ولا تؤخرْني لسوءِ الفتنِ.
قال في "الإقناع" (¬٣): ويُكثرُ من الدُّعاءِ والذكرِ، ومنه: ربٍّ اغفرْ وارحمْ، واعفُ عمَّا تعلمُ، وأنتَ الأعزُّ الأكرمُ.
(وسُنَّ أنْ يشربَ من ماءِ زمزمَ لما أحبَّ، ويرشُّ على بدنِه وثوبِه) لحديثِ محمدِ بنِ عبدِ الرحمنِ بنِ أبي بكرٍ، قال: كنتُ جالسًا عندَ ابنِ عباسٍ، فجاءَه رجلٌ، فقال: من أين جئْتَ؟ قال: من زمزمَ. قال: فشرِبتَ منها كما ينبغي؟ قال: فكيفَ؟ قال: إذا شرِبتَ منها، فاستقبلِ الكعبةَ، واذكرِ اسمَ اللهِ، وتنفَّسْ ثلاثًا من