ويَجُوزُ مِنَ المُتعَةِ والقِرَانِ.
ويَجِبُ أن يتصدَّقَ بأقلِّ ما يَقَعُ عليه اسمُ اللَّحمِ. ويُعتَبرُ تَمليكُ الفَقيرِ، فلا يَكفِي إطعامُهُ.
والسُّنةُ أن يأكلَ من أُضحِيتهِ ثُلُثَها، ويُهدِيَ ثُلُثَها، ويتصدَّقَ بثُلُثِها.
"فائدةٌ": قال الشيخُ تقيُّ الدينِ: الأُضحيةُ من النفقةِ بالمعروفِ، فتُضحِّي المرأةُ من مالِ زوجِها عن أهلِ البيتِ بلا إذنِهِ، ومدينٌ لمْ يطالبْهُ ربُّ الدينِ (¬١).
(ويجوزُ) أنْ يأكلَ (من) دمِ (المتعةِ والقِرانِ) نصًّا؛ لأنَّ سبَبَهُما غيرُ محظورٍ، فأشبَها هديَ التطوُّعِ، ولأنَّ أزواجَ النبيِّ ﷺ تمتعْنَ معه في حَجَّةِ الوداعِ. وأدخلتْ عائشةُ الحجَّ على العمرةِ، فصارتْ قارِنةً، ثمَّ ذبحَ عنهنَّ النبيَّ ﷺ البقرَ، فأكلْنَ من لحومِها (¬٢). احتجَّ به أحمدُ.
(ويجبُ أنْ يتصدَّقَ بأقلَّ ما يقعُ عليه اسمُ اللَّحم) ولو مقدارَ أُوقيةٍ. (ويُعتبرُ تمليكُ الفقيرِ) لشيءٍ من اللَّحمِ نيئًا (¬٣) (فلا يكفي إطعامُهُ) كالواجبِ في الكفَّارةِ
(والسُنَّةُ أنْ يأكلَ من أُضحيتِهِ ثُلُثَها، ويُهديَ ثُلُثَها، ويتصدَّقَ بثُلُثِها) أي: يأكلُ هو وأهلُ بيتِه الثلثَ، ويُهدي الثلثَ، ويتصدَّقُ بالثلثِ. حتى من أضحيةٍ واجبةٍ، وحتى الإهداء لكافرٍ من أضحيةِ تطوُّعٍ. قال أحمدُ: نحنُ نذهبُ إلى حديثِ عبدِ اللهِ: يأكلُ الثلثَ، ويُطعِمُ مَنْ أرادَ الثلثَ، ويتصدَّقُ بالثلثِ على المساكينِ. قال علْقمةُ: بعثَ معي عبدُ اللهِ بهدْيِهِ، فأمرَني أنْ آكلَ ثُلُثًا، وأنْ أرسِلَ إلى أهلِ أخيهِ