والبول في إناءٍ،
عمرَ: مَرَّ بالنبيِّ ﷺ رجلٌ فسلَّمَ عليه وهو يبولُ، فلم يردَّ عليه. رواه مسلمٌ وأبو داودَ (¬١)، وقال: يُروى أنَّ النبيَّ ﷺ تيممَ ثم ردَّ على الرجلِ السلامَ (¬٢).
وإنْ عطَسَ، حَمِدَ بقلبِه. وجزمَ صاحبُ "النظم" بتحريمِ القراءةِ في الحُشِّ وسطْحِه، وهو متجهٌ: على حاجتِه. وفي "الغنية": لا يتكلمُ ولا يذكرُ، ولا يزيدُ على (¬٣) التسميةِ، والتعوذِ. انتهى. لكن يجبُ تحذيرُ نحو ضريرٍ وغافلٍ عن هلكةٍ (¬٤).
والمرادُ بكراهةِ الكلامِ في الخلاءِ: كراهتُه وهو على قضاءِ الحاجةِ، كما مرَّ في حديثِ ابنِ عمرَ بمعناه، لا بعدَهُ، وهو في الخلاءِ.
(و) يُكره (البولُ (¬٥) في إناءٍ) بلا حاجةٍ، نصًّا. فإنْ كانتْ، لمْ يُكره؛ لقولِ أميمةَ (¬٦) بنتِ رُقيقةَ، عن أمِّها: كان للنبيِّ ﷺ قَدَحٌ من عَيْدانٍ تحتَ سريرِه، يبولُ فيه بالليلِ. رواه أبو داود (¬٧). والعَيدانُ، بفتحِ العينِ: طِوالُ النخلِ.
ومن الحاجةِ أيضًا: كما لو كان في المسجدِ وقدْ أُغلقتْ أبوابُه، وليس به محلٌّ لقضاءِ الحاجةِ. ويحرمُ البولُ في المسجدِ في الإناءِ بلا حاجةٍ.