الرَّابِعُ: خيارُ التَّدلِيس.
وهو أن يُدَلِّسَ البائِعُ على المُشتَري ما يزَيدُ به الثَّمنُ، كتَصرِيَةِ اللَّبنِ في الضَّرعِ، وتَحمِيرِ الوَجهِ، وتَسويدِ الشَّعرِ، فيحرُمُ، ويثبتُ للمُشتَرِي الخِيَارُ،
على (¬١) عَيبٍ في الإجارةِ، ففَسَخَ: أنَّه يرجِعُ عليه بقِسطِه مِن المسمَّى؛ لأنَّه يَستَدرِكُ ظُلامَتَه بذَلِكَ؛ لأنَّه يَرجِعُ بقِسطِه منها مَعيبًا، فيرتَفِعُ عنه الضرَّرُ بذلك. قال المجدُ: نقلتُه من خطِ القاضي على ظهرِ الجزءِ الثلاثين من "تعليقه" (¬٢).
والغَبْنُ محرَّمٌ؛ لأنَّه تَغريرٌ (¬٣) وغِشٌ. والعقدُ صحيحٌ.
(الرابعُ) من أقسامِ الخيارِ: (خيارُ التدليسِ) مِن الدَّلَسِ، بالتحريكِ، بمعنى: الظُّلمَةِ؛ كأنَّ البائعَ بفعلِه الآتي صيَّرَ المشتَرِيَ في ظُلمَةٍ
(وهو) أي: التدليسُ (أنْ يُدَلِّسَ البائعُ على المشتري ما يزيدُ به الثَّمنُ) وإنْ لمْ يكنْ عيبًا (كتَصْريةِ اللَّبنِ) أي: جمعِه (في الضَّرْع) أي: ضرعِ بهيمةِ الأنعامِ؛ لما روى أبو هريرةَ أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قال: "لا تُصَرُّوا الإبلَ والغَنمَ، فمَنْ ابتاعَها، فهو بخيرِ النَّظَرَينِ بعدَ أنْ يحلبَها، إنْ شاءَ أمسَكَ، وإنْ شاءَ ردَّها وصاعًا من تَمرٍ" متفقٌ عليه (¬٤).
(و) كـ (تحميرِ الوجهِ، وتسويدِ الشَّعَرِ) من رقيقٍ، وتجعيدِه، والجعدُ: ضدُّ السَّبْطِ
(فيحرُمُ) التدليسُ (ويثبتُ للمشتري) بالتدليسِ (الخِيارُ) أي: خيارُ الرَّدِّ