ولا يَصِحُّ رهنُ مالِ اليتيمِ للفَاسِقِ.
وقيمةُ ولدِها خمسونَ؛ الجملةُ: مائةٌ وخمسونَ، فيستوفي المائةَ من ثمنِ الرَّهنِ في مقابلةِ دَيْنِه، إن كانَ دَينُه مائةً، والخمسونَ لصاحبِ الرهنِ. وإن نقصَ فباقيه بذمَّةِ الرَّاهنِ يطلبُ منه.
"فائدةٌ": يصحُّ الرَّهنُ بكلِّ دَيْنٍ واجبٍ، كقرضٍ، وقيمةِ مُتلَفٍ، أو دَيْنٍ ماَلُه إلى الوجوبِ، كثمنٍ مدَّةَ خيارٍ. ويصحُّ أخذُ الرَّهنِ على عينٍ مضمونةٍ، كالغُصوبِ، والعواري، والمقبوضِ بعقدٍ فاسدٍ.
قال في "الفائق": قلتُ: وعليه: يُخرَّجُ الرَّهنُ على عواري الكتب الموقوفةِ، والأسلحةِ والدروعِ الموقوفةِ على الغزاةِ.
قال العلَّامةُ الشيخُ منصورٌ في "شرحه" على "الإقناع": إنْ قلنا: هي مضمونةٌ، صحَّ أخذُ الرَّهنِ بها، وإلا فلا. ويأتي في العاريةِ: أنَّها غيرُ مضمونةٍ، فلا يصحُّ أخذُ الرَّهنِ.
وعُلِمَ من ذلك: أنَّه يصحُّ أخذُ الرَّهنِ للوقفِ، فيصحُّ الضمانُ أيضًا لجهةِ الوقفِ؛ لأنَّ ما صحَّ رهنُه، صحَّ ضمانُه (¬١).
(ولا يصحُّ رهنُ مالِ اليتيمِ للفاسقِ) لأنَّه تعريضٌ به للهلاكِ؛ لأنَّه قدْ يجحدُ الفاسقُ، أو يفرِّطُ، فيضيعُ.
ومثلُه: مكاتَبٌ، وسفيهٌ، وصغيرٌ، ومجنونٌ، وقنٌّ مأذونٌ له في تجارةٍ.