والخِتانُ واجبٌ على الذَّكَرِ والأُنثى عند البلُوغ، وقبلَه أفضلُ.
(والختانُ واجبٌ على الذَّكرِ والأنثى عندَ البلوغِ، وقبلَه أفضلُ) الختانُ: أخذُ جلدةِ الحشفةِ. وقال جمعٌ: إن اقتصرَ على أكثرِها، جازَ، هذا في الذكرِ. والأنثى: أخذُ جلدةٍ فوقَ محلِّ الإيلاجِ، تُشبه عَرْفَ الديكِ. ويسُتحبُّ أن لا تؤخذَ كلُّها. نصًّا؛ لحديثِ: "اخفضِي ولا تَنْهكي، فإنَّه أنضرُ للوجهِ، وأحظَى عندَ الزَّوجِ" رواه الطبرانيُّ، والحاكمُ (¬١)، عن الضحاكِ بنِ (¬٢) قيسِ مرفوعًا.
وللرجلِ جبرُ زوجتِه المسلمةِ عليه. ودليلُ وجوبه: قولُه ﷺ لرجلٍ أسلمَ: "ألقِ عنك شعرَ الكفرِ، واختتنْ". رواه أبو داودَ (¬٣).
وإن ترَكَ الختانَ من غيرِ ضرر (¬٤)، وهو يعتقدُ وجوبَه، فَسَقَ. قاله في "مجمع البحرين". ومَنْ وُلدَ ولا قُلفةَ له، سقطَ وجوبُه (¬٥).
وقوله: "عند البلوغِ" متعلِّقٌ بـ: "يجبُ"؛ لأنَّه قبلَ ذلك ليس مُكلَّفًا. وزمنُ صغرٍ أفضلُ؛ لأنَّه أقربُ إلى البرءِ. قال في "الإنصاف" (¬٦): على الصحيحِ من المذهبِ. زادَ جماعةٌ كثيرةٌ من الأصحابِ: إلى التمييزِ. قال الشيخُ (¬٧): هذا المشهورُ. وقال في "الرعايتين"، "والحاويين": يُسنُّ ما بين سبعٍ إلى عشرٍ.
فإن خافَ على نفسِه تلفًا أو ضررًا، سقطَ وجوبُه.