وإن ذكَرها في أثنائهِ ابتدأ.
وفروضُه ستَّة:
"عُفي لأمتي عن الخطأِ والنسيانِ" (¬١).
(وإن ذكرَها في أثنائِه ابتدأً) الوضوءَ؛ لأنَّه أمكنَه أن يأتيَ بها على جميعِه، فوجبَ، كما لو ذكرها في أوَّلِه. صحَّحه في "الإنصاف"، وحكاه في "الفروع" (¬٢). وقيل: يأتي بها حيثُ ذكرَها، ويَبني على وضوئِه. قطعَ به في "الإقناع" (¬٣). قال الشيخُ في "الغاية" (¬٤): ويتجه: ويَبني معَ ضِيقِ وقتٍ، أو قلَّةِ ماءٍ.
وعنه: أنها فَرضٌ لا تَسقُطُ بحالٍ.
وعُلمَ مما تقدَّمَ: أنه لو لمْ يذكرْها حتى فرَغَ من وضوئِه، لمْ يلزمْه إعادتُه.
وتَكفي إشارةُ أخرسَ ونحوِه كالمعتَقَلِ لسَانُه بها؛ لأنَّ ذلك غَايةُ ما يمكِنُه. قال ابنُ نصرِ اللهِ: وقد يُلحقُ بذلك مَنْ توضأَ في مكانٍ يمتنعُ عليه ذكرُ اللهِ فيه.
والإشارةُ إمَّا بالإصبَعِ، أو بالطَّرفِ، أو برأسِه.
(وفروضُه ستةٌ) أي: الوضوءِ. جَمعُ فرضٍ، وهو: ما يترتبُ الثوابُ على فعلِه، والعقابُ على تركِه. وهو ستةٌ: