١٦ - أخبرنا أبو بكر المَرُّوذي قال: سمعتُ أبا جعفر الخراساني (¬١) قال: سمعتُ شُعَيبًا يقول: قلتُ لسفيان الثوري: ما تقول في رجلٍ قَصَّارٍ، إذا اكتَسَبَ الدرهمَ - كان في الدرهمِ ما يَقُوتُهُ ويَقُوتُ عِيَالَه - لم يدرك الصلاةَ في جماعةٍ، فإذا اكتسب أربعة دوانيق، أدركَ الصلاةَ في جماعةٍ، ولم يكن في الأربعة دوانيق ما يَقُوتُهُ ويقوت (¬٢) عِيالَه، فأَيُّهَما أَفْضَلُ؟ قال: «يَكْسِبُ الدرهمَ ويُصَلِّي وحدَهُ أفضَل» (¬٣).
١٧ - أخبرني أبو بكر المَرُّوذي قال: قلتُ لأبي عبد الله: سفيانُ الثَّورِي في أيِّ شيءٍ خَرَجَ إلى اليمن؟ قال: «خَرَجَ للتجارةِ وللقي مَعْمَر» قالوا: كان له مائة دينار، قال: «أما سبعون فصحيحة» (¬٤).
١٨ - أخبرنا يحيى بن أبي طالب الأنطاكي (¬٥)، ثنا المسيب بن واضح قال: قال لي يوسف بن أسباط: «مات سفيانُ الثوري وخلَّفَ مائتي دينار» قلتُ له: ومن أين كان له مائتي دينار وهو كان (¬٦) زاهد العلماء؟