أوصَى بَنِيه فقال: «عليكم بالمالِ واصطناعهِ، فإنه مَنْبَهَةُ (¬١) الكريمِ، ويستغنى به عن اللئِيم، وإيَّاكم والمسألة، فإنها آخِرُ كَسْبِ الرجلِ، فإذا مَا مِتُّ فلا تَنُوحُوا عليَّ، فإنَّ رسول الله ﷺ لم يُنح عليه» (¬٢).
٥١ - أخبرنا حرب بن إسماعيل الكرماني، ثنا بشار بن موسى ثنا عباد، ثنا يحيى بن سعيد، عن سعيد بن المُسيَّب، قال: «لا خيرَ فيمن لا يَطلب المالَ يقضِي به دَيْنَه، ويَصون به عرضه ويقضي به ذمامه، وإن مات تركه ميراثا لمن بعدهُ».
٥٢ - أخبرنا محمد بن إسماعيل الأحمسي (¬٣)، أنبأ وكيع، عن سفيان، عن يحيى بن سعيد، عن سعيد بن المُسيَّب، أنه تَرَكَ دنانير فقال: «اللهم إنك تعلمُ أنِّي لَمْ أجمعها إلاَّ لِأَصُونَ بها دِينِي وحَسَبي، لا خيرَ فيمن لا يَجمعُ المالَ فيقضِي (¬٤) دَيْنَه، ويَكُفُّ به وَجْهَهُ».
٥٣ - أخبرنا حرب بن إسماعيل، ثنا أبو معن الرَّقَاشِي، أنبأ عُمَر بن ذر، عن مجاهد قال: سمعتُه يقولُ: «إذا رَزَقَ الله أحدَكُم ألفَ درهم فلا يُنْفِقْهَا ويقولُ: إنَّ الله ﷿ سيَرزُقُنِي، ولكن يبتغي فيها من فَضْلِ الله».