سجد (¬١) وإن علم فيها جلس في الحال فتشهد إن لم يكن تشهد وسجد وسلم (¬٢)، وإن سبح به ثقتان (¬٣) فأصر ولم يجزم بصواب نفسه بطلت صلاته وصلاة من تبعه عالمًا لا جاهلًا (¬٤) أو ناسيًا ولا من فارقه (¬٥)، وعمل مستكثر عادة من غير جنس الصلاة يبطلها عمده وسهوه، ولا يشرع ليسيره سجود، ولا تبطل بيسير أكل أو شرب سهوا (¬٦)، ولا نفل بيسير شرب عمدًا (¬٧). وإن أتى بقول مشروع في غير موضعه
(¬١) (سجد) لماروى ابن مسعود "أن النبي ﷺ صلى خمسًا، فلما انفتل قالوا: صليت خمسًا، فانفتل ثم سجد سجدتين ثم سلم" رواه مسلم.
(¬٢) (وسلم) وإن لم يذكر حتى فرغ من الصلاة سجد عقب ذكره وتشهد وسلم وصحت صلاته، وبهذا قال الحسن وعطاء والزهرى والنخعي ومالك والشافعي وإسحق.
(¬٣) (ثقتان) وقال الشافعي: إن غلب على ظنه خطؤهما لم يعمل بقولهما، ولنا أن النبي ﷺ رجع إلى أبي بكر وعمر في حديث ذى اليدين.
(¬٤) (لا جاهلًا) لأن أصحاب النبي ﷺ تابعوه في الخامسة في حديث ابن مسعود فلم تبطل صلاتهم، وتابعوه في السلام في حديث ذى اليدين.
(¬٥) (ولا من فارقه) لأنهم فارقوه لعذر أشبه من فارق إمامه إذا سبقه الحدث.
(¬٦) (أو شرب سهوًا) وهو قول عطاء والشافعي، لقوله ﵊ "عفى لأمتي عن الخطأ والنسيان".
(¬٧) (عمدًا) لما روى أن ابن الزبير شرب في التطوع، ولأن مد التطوع وإطالته مستحبة فيحتاج معه إلى جرعة ماء لدفع العطش فسومح فيه كالجلوس.