شراب وتندى شفتيه بقطنة وتلقينه "لا إله إلا الله" مرة (¬١) ولم يزد على ثلاث إلا أن يتكلم بعد. فيعيد تلقينه برفق (¬٢)، ويقرأ عنده (يس) ويوجهه إلى القبلة (¬٣)
فإذا مات سن تغميضه (¬٤) وشد لحييه وتليين مفاصله وخلع ثيابه وستره بثوب (¬٥) ووضع حديدة على بطنه ووضعه على سرير غسله متوجهًا منحدرًا نحو رجليه، وإسراع تجهيزه إن مات غير فجأة وانفاذ وصيته ويجب في قضاء دينه (¬٦).
(¬١) (مرة) لقوله ﵊ "لقنوا موتاكم لا إله إلا الله" رواه مسلم، وقال الحسن "سئل رسول الله ﷺ أي الأعمال أفضل؟ فقال: أن تموت ولسانك رطب من ذكر الله" رواه سعيد.
(¬٢) (تلقينه برفق) لئلا يضجره كما روى عبد الله بن المبارك أنه لما حضره الموت جعل رجل يلقنه لا إله إلا الله فأكثر عليه. فقال له عبد الله: إذا قلت مرة فأنا على ذلك ما لم أتكلم، قال الترمذي: إنما أراد ما روى عن النبي ﷺ أنه قال "من كان آخر كلامه لا إله إلا الله دخل الجنة" رواه أبو داود.
(¬٣) (ويوجهه إلى القبلة) وهو مستحب، وهو قول عطاء والنخعي ومالك والأوزاعي والشافعي وإسحق وأنكره سعيد بن المسيب، والأول أولى لقول حذيفة.
(¬٤) (سن تغميضه) لما فعل النبي ﷺ بأبي سلمة وقد شق بصره فأغمضه ثم قال "إن الروح إذا قبض تبعه البصر" الحديث وراه مسلم.
(¬٥) (وستره بثوب) لما روت عائشة "أن النبي ﷺ حين توفى سجى ببرد حبرة" متفق عليه.
(¬٦) (في قضاء دينه) لما روى أن النبي ﷺ قال "نفس المؤمن معلقة بدينه حتى يقضى عنه" رواه أحمد والترمذي وابن ماجه.