ويجزى بعد نصف الليل (¬١)، ثم ينحر هدايًا إن كان
معه، ويحلق أو يقصر من جميع شعره (¬٢)، وتقصر منه المرأة قدر أنملة (¬٣). ثم قد حل
له كل شئ إلا النساء (¬٤). والحلاق والتقصير نسك، لا يلزم بتأخيره
(¬١) (ويجزى بعد نصف الليل) وبه قال عطاء وابن أبي ليلى والشافعي، لما روى أبو داود عن عائشة "أن النبي ﷺ أمر أم سلمة ليلة النحر فرمت جمرة العقبة قبل الفجر ثم مضت فأفاضت" روى أنه أمرها أن تعجل الإفاضة وتوافى مكه مع صلاة الصبح، احتج به أحمد.
(¬٢) (من جميع شعره) وبه قال مالك، وعنه يجزيه بعضه كالمسح كذلك قال ابن حامد، وقال الشافعي: يجزيه التقصير من ثلاث شعرات، وقال ابن المنذر، يجزيه ما يقع عليه اسم التقصير لتناول اللفظ له، ولنا الآية فإنها عامة جميعه ولأنه حلق جميع رأسه.
(¬٣) (قدر أنملة) قال مالك: تقصر المرأة من جميع قرونها ولا يجب التقصير من كل شعرة لأن ذلك لا يعلم إلا بحلقه، وروى ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ "ليس على النساء حلق إنما على النساء التقصير" رواه أبو داود.
(¬٤) (إلا النساء) لما روت عائشة مرفوعًا "إذا ميتم وحلقتم" الحديث، وقالت "طيبت رسول الله ﷺ لحله قبل أن يحرم" الحديث.