والنساء (¬١)، وما لا كيل فيه ولا وزن كالثياب والحيوان يجوز فيه النساء (¬٢) ولا يجوز بيع الدين بالدين (¬٣).
(فصل) ومتى افترق المتصارفان قبل قبض الكل (¬٤) أو البعض بطل العقد فيما لم يقبض (¬٥) والدراهم والدنانير تتعين بالتعيين في العقد فلا تبدل (¬٦) وإن وجدها مغصوبة بطل (¬٧) ومعيبة من جنسها أمسك أو رد. ويحرم الربا بين المسلم والحربي وبين المسلمين في دار الإسلام والحرب (¬٨)
(¬١) (والنساء) في إحدى الروايتين وهي المذهب، وبه قال النخعى، لأنهما لم يجتمعا في أحد وصفي علية ربا الفضل فجاز النساء فيهما كالثياب والحيوان.
(¬٢) (يجوز فيه النساء) لما روى عبد الله بن عمر "أن رسول الله ﷺ أمره أن يجهز جيشًا فنفدت الإِبل، فأمره أن يأخذ في قلائص الصدقة، فكان يأخذ البعير بالبعيرين إلى إبل الصدقة" رواه أبو داود.
(¬٣) (بيع الدين بالدين) وهو بيع الكالئ بالكالئ لنهيه عنه ﵊ رواه أبو عبيدة في الغريب.
(¬٤) (قبض الكل) قال ابن المنذر: أجمع كل من نحفظ عنه من أهل العلم على أن المتصارفين إذا افترقا قبل أن يتقابضا أن الصرف فاسد، لقوله ﵊ "الذهب بالورق ربا إلا هاء وهاء" ونهى النبي ﷺ عن بيع الذهب بالورق دينًا، ونهى أن يباع غائب منها بناجز، كلها أحاديث صحاح.
(¬٥) (فيما لم يقبض) هذا المذهب، والوجه الثاني ببطل في الجميع.
(¬٦) (فلا تبدل) بل يلزم تسليمها إذا عينها، وإن تلفت قبل القبض فمن مال بائع إن لم تحتج لوزن أو عد.
(¬٧) (بطل) وبه قال مالك والشافعي، وعن أحمد أنها لا يتعين بها العقد فيجوز إبدالها، ولا يبطل العقد بخروجها مغصوبة وهذا مذهب أبى حنيفة لأنه يجوز إطلاقها في العقد.
(¬٨) (في دار الإسلام والحرب) وبذلك قال مالك والأوزاعي وأبو يوسف والشافعي وإسحق، وقال أبو حنيفة: لا يجري بين مسلم وحربي في دار حرب لأن أموالهم مباحة.