أو بمعين لا تصح له (¬١)، وتصح بحمل، ولحمل تحقق وجوده قبلها (¬٢) وإذا أوصى من لا حج عليه أن يحج عنه بألف صرف من ثلثه مؤونة حجة
بعد أخرى حتى ينفد (¬٣)، ولا تصح لملك وبهيمة (¬٤) وميت، فإن وصى لحي وميت يعلم موته فالكل للحي (¬٥)، وإن جهل فالنصف، وإن وصى بماله لابنيه وأجنبي فردًا
(¬١) (لا تصح له) هذا المذهب، وقال الثوري وأصحاب الرأي والشافعي واسحق وحكي عن أحمد أنها تصح، وهو قول مالك وأبي ثور.
(¬٢) (تحقق وجوده قبلها) لأنها تمليك فلا تصح لمعدوم، ولا نعلم في صحة الوصية للحمل خلافًا.
(¬٣) (حتى ينفد) لأنه وصى بجميعه في جهة قربة فوجب صرفه فيها، فإن لم يف أو البقية حج حجة من حيث يبلغ.
(¬٤) (وبهيمة) إن أوصى لفرس حبيس صح إذا لم يقصد تمليكه ويصرف في علفه، والمنع التمليك للبهيمة.
(¬٥) (فالكل للحي) لأنه لما أوصى بذلك مع علمه بموته فكأنه قصد الحي وحده، والمذهب ليس له إلا النصف وبه قال أبو حنيفة وإسحق، وعن الشافعي كالمذهبين.