شئت (¬١) لم يحل له ولا لولده (¬٢)، ومن مات بمكان لا حاكم به ولا وصي جاز لبعض من حضره من المسلمين تولى تركته وعمل الأصلح حينئذ فيها من بيع وغيره.
كتاب الفرائض (¬٣)
وهي العلم بقسمة المواريث (¬٤). (أسباب الإرث (¬٥)) رحم (¬٦) ونكاح (¬٧) وولاء (¬٨) و (الورثة) ذو فرض وعصبة ورحم (¬٩)، فذوو الفرض عشرة: الزوجان والأبوان والجد والجدة والبنات وبنات الابن والإخوات من كل جهة والإخوة من الأم، فللزوج النصف (¬١٠) ومع وجود ولد أو ولد ابن وإن نزل الربع؛ وللزوجة فأكثر نصف حاليه فيهما (¬١١). ولكل من الأب والجد السدس بالفرض مع ذكور
(¬١) (حيث شئت) أو أعطه لمن شئت أو تصدق به على من شئت.
(¬٢) (ولا لولده) هذا المذهب وبه قال مالك والشافعي، ولا سائر ورثته. ويحتمل جواز ذلك مع القرينة.
(¬٣) (الفرائض) روى أبو داود بإسناده عن عبد الله بن عمرو بن العاص أن رسول الله ﷺ قال "العلم ثلاثة وما سوى ذلك فهو فضل: آية محكمة، وسنة قائمة، وفريضة عادلة" وعن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال "تعلموا الفرائض وعلموها فإنها نصف العلم وهو ينسى، وهو أول شئ ينزع من أمتى" أخرجه ابن ماجه.
(¬٤) (العلم بقسمة المواريث) وهو المال المخلف عن ميت، ويسمى العارف بهذا العلم فارضًا وفريضًا وفرضيًا.
(¬٥) (أسباب الإرث) وهو انتقال مال الميت إلى حي بعده.
(¬٦) (رحم) أي قرابة قربت أو بعدت، قال تعالى: ﴿وَأُولُو الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ﴾.
(¬٧) (ونكاح) وهو عقد الزوجية الصحيح، قال تعالى: ﴿وَلَكُمْ نِصْفُ مَا تَرَكَ أَزْوَاجُكُمْ﴾ الآية.
(¬٨) (وولاء) لحديث "الولاء لحمة كلحمة النسب" رواه ابن حبان وصححه والحاكم وصححه.
(¬٩) (ورحم) لقوله ﵊ "ألحقوا الفرائض بأهلها فما بقى فلأولى رجل ذكر" متفق عليه.
(¬١٠) (فللزوج النصف) مع عدم الولد وولد الابن، قال تعالى ﴿فَإِنْ كَانَ لَهُنَّ وَلَدٌ فَلَكُمُ الرُّبُعُ﴾.
(¬١١) (نصف حاليه فيهما) لقوله تعالى: ﴿وَلَهُنَّ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْتُمْ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَكُمْ وَلَدٌ﴾ الآية: