أو بلدها، أو شرطت نقدًا معينًا، أو زيادة في مهرها صح (¬١). فإن خالفه فلها الفسخ (¬٢)، وإذا زوجه وليته على أن يزوجه الآخر وليته ففعلا ولا مهر بطل
النكاحان (¬٣)، فإن سمى لهما مهر صح (¬٤)، وإن تزوجها بشرط أنه متى حللها للأول طلقها، أو نواه (¬٥) بلا شرط (¬٦)، أو قال زوجتك (¬٧) إذا جاء رأس الشهر،
(¬١) (صح) الشرط وكان لازمًا، فليس للزوج فكه بدون إبانتها، ويسن وفاؤه.
(¬٢) (فلها الفسخ) على التراخي لقول عمر للذي قضى عليه وتقدم.
(¬٣) (بطل النكاحان) وهو المذهب، ولما روى ابن عمر "أن رسول الله ﷺ نهى عن الشغار" والشغار أن يزوج الرجل ابنته على أن يزوجه الآخر ابنته، وليس بينهما صداق. متفق عليه.
(¬٤) (صح) هذا المذهب لأنه قد سمي صداقًا فصح كما لو لم يشترط ذلك، وذكر الشيخ وجهًا واختار بطلانه لاشتراط عدم المهر قال: وهو الذي عليه قول أحمد وقدماء أصحابه الخلال وصاحبه، وعن أحمد يفسد وإن سمى مهرًا، اختاره الخرقي.
(¬٥) (أو نواه) وهذا ظاهر قول الصحابة، وبه قال الحسن والشعبي والنخعي والليث والثوري ومالك وإسحاق، لما روى نافع عن ابن عمر أن رجلًا قال له: امرأة تزوجها أحلها لزوجها، لم يأمرني ولم يعلم. قال لا إلا نكاح رغبة إن أعجبتك أمسكتها وإن كرهتها فارقتها. قال وإن كنا نعده على عهد رسول الله ﷺ سفاحًا، قال لا يزالا زانيين وإن مكثا عشرين سنة إذا علما أنه يريد أن يحلها. وعند أبى حنيفة والشافعي النكاح صحيح إذا لم يكن شرط.
(¬٦) (بلا شرط) يذكر في العقد واتفقا عليه ولم يرجع بطل النكاح، لقوله ﵊ "ألا أخبركم بالتيس المستعار؟ قالوا بلى يا رسول الله. قال: هو المحلل. لعن الله المحلل والمحلل له" رواه ابن ماجه وحديث ذي الرقعتين. زوائد.
(¬٧) (زوجك إلى آخره) لأن النكاح عقد معاوضة فلم يصح تعليقه على شرط كالبيع، عنه يصح. قال الشيخ الأنص من كلامه جوازه، قال ابق رجب رواية الصحة أقوى. قال في الفائق: وهو المختار.