(فصل) النشوز: معصيتها إياه فيما يجب عليها، فإذا ظهر منها أمارته بأن لا تجيب إلى الاستمتاع أو تجيبه متبرمة أو متكرهة وعظها، فإن أصرت هجرها في المضجع ما شاء (¬١) وفي الكلام ثلاثة أيام (¬٢)، فإن أصرت ضربها غير مبرح (¬٣).
باب الخلع (¬٤)
من صح تبرعه من زوجة وأجنبي صح بذله لعوضه، فإذا كرهت خلق زوجها أو خلقه (¬٥) أو نقص
(¬١) (هجرها في المضجع ما شاء) لأن القرآن مطلق فلا يتقيد بغير دليل.
(¬٢) (وفى الكلام ثلاثة أيام) هذا المذهب لما روى أبو أيوب مرفوعًا "لا يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاثة أيام" متفق عليه.
(¬٣) (ضربها غير مبرح) أي شديد لقوله ﵊ "لا يجلد أحدكم امرأته جلد العبد ثم يضاجعها في آخر اليوم" ولا يزيد على عشرة أسواط لقوله ﵊ "لا يجلد أحدكم فوق عشرة أسواط إلا في حد من حدود الله" متفق عليه، ويجتنب الوجه والمواضع المخيفة.
(¬٤) (الخلع) وهو فراق الزوجة بعوض، سمى بذلك لأن المرأة تخلع نفسها من الزوج كما تخلع اللباس.
(¬٥) (خلق زوجها أو خلقه) والخلق بفتح الخاء صورته الظاهرة، وبضمها صورته الباطنة.