في محل له مقدر فلا يبلغ بها المقدر (¬١).
باب العاقلة وما تحمله
عاقلة الإِنسان عصباته كلهم من النسب والولاء قريبهم وبعيدهم حاضرهم وغائبهم حتى عمودي نسبه (¬٢) ولا عقل على رقيق وغير مكلف ولا فقير ولا أنثى (¬٣) ولا مخالف
لدين الجاني. ولا تحمل العاقلة عمدًا
(¬١) (المقدر) هذا المذهب وبه قال الشافعي وأصحاب الرأي، وحكي عن مالك أنه يجب ما تخرجه الحكومة كائنًا ما كان.
(¬٢) (عمودي نسبه) وهم آباء الجاني وإن علوا وأبناؤه وإن نزلوا، هذا المذهب وبه قال مالك وأبو حنيفة لما روى عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: "قضى رسول الله ﷺ أن عقل المرأة بين عصبتها من كانوا لا يزنون منها شيئًا إلا ما فضل عن ورثتها، وإن قتلت فعقلها بين ورثتها" رواه أبو داود وعن أبي هريرة قال: "قضى رسول الله ﷺ في جنين امرأة من بني لحيان سقط ميتًا بغرة عبد أو أمة، ثم إن المرأة التي قضى عليها بالغرة توقيف فقضى رسول الله ﷺ بأن ميراثها لبنيها وزوجها وأن العقل على عصبتها" متفق عليه. وبنو لحيان بطن من هذيل.
(¬٣) (ولا أنثى إلخ) هذا المذهب في ذلك كله، وأجمعوا على أن الفقير لا يلزمه شيء.