لا يباح شيء من الحيوان المقدور عليه بغير ذكاة إلا الجراد (¬١) والسمك (¬٢) وكل
ما لا يعيش إلا في الماء (¬٣). ويشترط في الذكاة أربعة شروط: (أهلية المذكى) بأن يكون عاقلًا (¬٤) مسلمًا أو كتابيًّا ولو
(¬١) (إلا الجراد) ولا فرق بين أن يموت بسبب أو لا في قول عامة أهل العلم. زوائد.
(¬٢) (والسمك إلخ) هذا المذهب ولو كان طافيًا وبه قال أكثر أهل العلم لقوله ﵇: "هو الطهور ماؤه الحل ميتته، وممن أباح الطافي من السمك أبو بكر الصديق وأبو أيوب ﵄ وبه قال مالك والشافعي وروي ذلك عن عطاء والثوري والنخعي. وكره الطافي جابر وطاوس وابن سيرين وجابر بن زيد وأصحاب الرأي. ولنا قوله تعالى: ﴿أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَطَعَامُهُ مَتَاعًا لَكُمْ وَلِلسَّيَّارَةِ﴾ قال ابن عباس طعامه ما مات فيه.
(¬٣) (إلا في الماء) فيحل بدون ذكاة لحديث ابن عمر يرفعه "أحل لنا ميتتان ودمان فأما الميتتان فالحوت والجراد، وأما الدمان فالكبد والطحال" رواه أحمد وغيره.
(¬٤) (عاقلًا) يصح منه قصد التذكية وبه قال مالك، وقال الشافعي لا يعتبر العقل؛ ولنا أن العبادة يعتبر لها العقل فكذلك الذكاة.