تحمل الشهادات في غير حق الله فرض كفاية (¬١)، وإن لم يوجد إلا من يكفى تعين عليه (¬٢)، وأداؤها فرض عين على من تحملها (¬٣) متى دعى إليه وقدر بلا ضرر في بدنه أو عرضه (¬٤) أو ماله أو أهله، وكذا
(¬١) (فرض كفاية) فإذا قام به من يكفي سقط عن بقية المسلمين.
(¬٢) (عليه) وإن كان عبدًا لم يجز لسيده منعه لقوله تعالى: ﴿وَلَا يَأْبَ الشُّهَدَاءُ إِذَا مَا دُعُوا﴾ قال ابن عباس وغيره: المراد به التحمل للشهادة وإثباتها عند الحاكم، ولأن الحاجة تدعو إلى ذلك لإِثبات الحقوق والعقود فكان واجبًا كالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.
(¬٣) (تحملها) خلافًا للموفق ومتابعيه لقوله تعالى: ﴿وَلَا تَكْتُمُوا الشَّهَادَةَ وَمَنْ يَكْتُمْهَا فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ﴾.
(¬٤) (أو عرضه إلخ) مثل أن يحتاج إلى التبذل في التزكية أو ممن لا يقبل الحاكم شهادته، لقوله تعالى: ﴿وَلَا يُضَارَّ كَاتِبٌ وَلَا شَهِيدٌ﴾.