باب صفة الصلاة وبيان ما يكره فيها وأركانها وواجباتها وسننها وما يتعلق بذلك
تسوية الصفوف من تمام الصلاة، وتسويتها بمحاذاة المناكب والأكعب في دون أطراف الأصابع، فيلتفت عن يمينه قائلًا: اعتدلوا وسووا صفوفكم، وعن يساره كذلك (¬١) قال أحمد: ينبغي أن تقام الصلاة قبل أن يدخل الإِمام (¬٢)، وإذا أقيمت الصلاة قام المأموم إن كان الإِمام في المسجد، وإلا إذا رآه. ولا يحرم الإِمام حتى تفرغ الإِقامة (¬٣) وليس بين الإِقامة والتكبير دعاء مسنون نصًّا ويسن تكميل الصف الأول فالأول (¬٤). وتراصُّ المأمومين، وسد خلل الصفوف، ويمنة كل صف للرجال أفضل، وظاهره أن
(¬١) (وعن يساره كذلك) لما روى محمد بن مسلم قال "صليت إلى جنب أنس بن مالك يومًا فقال: هل تدرى لمَ صنع العود" فذكره رواه أبو داود.
(¬٢) (قبل أن يدخل الإِمام) أي موقفه، لحديث أبى هريرة قال "كانت الصلاة تقام لرسول الله ﷺ فيأخذ الناس مصافهم قبل أن يقوم النبي ﷺ مقامه" رواه أبو داود.
(¬٣) (حتى تفرغ الإِقامة) وهو قول الحسن وأبى يوسف والشافعى وإسحاف وعليه جل الأئمة في الأمصار لأن النبي ﷺ إنما كان يكبر بعد فراغه.
(¬٤) (الأول فالأول) لحديث "لو يعلم الناس الخ" وظاهره حتى مسجد النبي ﷺ وإن كانت الصلاة في محراب، زيادة عثمان.