وتحسن للحاجة ترجمته إذا احتاج إلى تفهيمه إياه بالترجمة (¬١)، وحصل الإِنذار بالقرآن دون تلك اللغة كترجمة الشهادة، ولزمه أن يقول: سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر ولا حول ولا قوة إلا بالله (¬٢)، فإن لم يحسن إلا بعض الذكر كرره بقدر الذكر (¬٣)، فإن لم يحسن شيئًا منه وقف بقدر الفاتحة (¬٤)، كالأخرس، ولم يلزمه الصلاة خلف قارئ، بل يستحب. ومن صلى وتلقف القراءة من غيره صحت.
(فصل) ويسن كتابة البسملة أوائل الكتب (¬٥) وهي تطرد الشيطان، فإن كان في غير الصلاة فإن
(¬١) (بالترجمة) تكون تلك الترجمة عبارة عن معنى القران وتفسيرًا له بتلك اللغة، لا قرآنًا ولا معجزًا.
(¬٢) (ولا قوة إلا بالله) لخبر أبي داود عن ابن أبي أوفى قال "جاء رجل إلى النبي ﷺ فقال إني لا أستطيع أخذ شئ من القرآن فعلمنى ما يجزينى منه، فقال" فذكره. ومن أسقط الحوقلة اعتمد على حديث رفاعة بن رافع، والاحتياط الإتيان بها خروجًا من الخلاف.
(¬٣) (بقدر الذكر) الحديث يدل على أن الذكر المذكور يجزيه وإن لم يكن بقدر الفاتحة، بخلاف القراءة لأن هذا بدل من غير الجنس أشبه التيمم.
(¬٤) (بقدر الفاتحة) فمع القدرة تجب القراءة والقيام، لأنه ركن بقدرها، فإذا عجز عن أحدهما لزمه الآخر، لقوله ﵊ "إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم".
(¬٥) (أوائل الكتب) كما كتبها سليمان، والنبى ﷺ في صلح الحديبية وإلى قيصر وغيره نص عليه، فتذكر في ابتداء جميع الأفعال وعند دخول المنزل والخروج منه للتبرك وإنما تستحب إذا ابتدأ فعلًا تبعًا لغيرها لا مستقلة كالحمدله وغيرها.